ابنَةِ الحُرِّ ، اختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ ، أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِنَ الدَّمِ ، فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أسَلَبَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله تُدخِلُ بَيتي ؟ ! أخرِجهُ عَنّي ! فَذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ لَم يَزَل فَقيراً بِشَرٍّ حَتّى ماتَ . « 1 »
1954 . الإرشاد : لَمّا رَجَعَ الحُسَينُ عليه السّلام مِنَ المُسَنّاةِ إلى فُسطاطِهِ ، تَقَدَّمَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في جَماعَةٍ مِن أصحابِهِ فَأَحاطَ بِهِ ، فَأَسرَعَ مِنهُم رَجُلٌ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النَّسرِ الكِندِيُّ ، فَشَتَمَ الحُسَينَ عليه السّلام وضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وكانَ عَلَيهِ قَلَنسُوَةٌ فَقَطَعَها حَتّى وَصَلَ إلى رَأسِهِ فَأَدماهُ ، فَامتَلَأَتِ القَلَنسُوَةُ دَماً .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : لا أكَلتَ بِيَمينِكَ ، ولا شَرِبتَ بِها ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ .
ثُمَّ ألقَى القَلَنسُوَةَ ، ودَعا بِخِرقَةٍ فَشَدَّ بِها رَأسَهُ ، وَاستَدعى قَلَنسُوَةً أخرى فَلَبِسَها وَاعتَمَّ عَلَيها . « 2 »
1955 . الإرشاد : نادى شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الفُرسانَ وَالرَّجّالَةَ ، فَقالَ : وَيحَكُم ما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ ، ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم ؟ فَحُمِلَ عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ عَلى كَفِّهِ اليُسرى فَقَطَعَها ، وضَرَبَهُ آخَرُ مِنهُم عَلى عاتِقِهِ فَكَبا مِنها لِوَجهِهِ ، وطَعَنَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ بِالرُّمحِ فَصَرَعَهُ ، وبَدَرَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَنَزَلَ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ فَارعِدَ ، فَقالَ لَهُ شِمرٌ : فَتَّ اللَّهُ في عَضُدِكَ ، ما لَكَ تُرعِدُ ؟
ونَزَلَ شِمرٌ إلَيهِ فَذَبَحَهُ ، ثُمَّ دَفَعَ رَأسَهُ إلى خَولِيِّ بنِ يَزيدَ ، فَقالَ : احمِلهُ إلَى
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 448 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 408 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 35 وفيه « مالك بن نسر » ؛ مثير الأحزان : ص 73 - 76 ، إعلام الورى : ج 1 ص 467 وليس فيه ذيله من « وقد أعيا » ، شرح الأخبار : ج 3 ص 163 ح 1090 عن المدائني وص 165 ح 1094 عن أبي مخنف وفيها « مالك بن بشير » ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 57 وفيه « مالك بن اليسر » وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 53 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 110 ، روضة الواعظين : ص 208 وفيه « مالك بن أنس » ، الملهوف : ص 172 نحوه .