ورِماحاً في ضُلوعِ أب * - نِ النَّبِيِّ مُتَّصِلاتِ « 1 »
9 / 10 سَهمٌ عَلَى الجَبهَةِ
1921 . الفتوح : كُلَّما حَمَلَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ . ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ - يُكَنّى أبَا الحُتوفِ « 2 » الجُعفِيَّ - فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السّلام السَّهمَ فَرَمى بِهِ ، فَسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ ، اللَّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَداً ، وَاقتُلهُم بَدَداً « 3 » ، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأرضِ مِنهُم أحَداً ، ولا تَغفِر لَهُم أبَداً . « 4 »
1922 . تاريخ دمشق عن مسلم بن رباح مولى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : كُنتُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام يَومَ قُتِلَ ، فَرُمِيَ في وَجهِهِ بِنُشّابَةٍ « 5 » ، فَقالَ لي : يا مُسلِمُ ، أدنِ يَدَيكَ مِنَ الدَّمِ ، فَأَدنَيتُهُما ، فَلَمَّا امتَلَأَتا قالَ : اسكُبهُ في يَدي ، فَسَكَبتُهُ في يَدِهِ ، فَنَفَحَ « 6 » بِهِما إلَى السَّماءِ ، وقالَ :
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 111 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 52 .
( 2 ) . في الطبعة المعتمدة : « الجنوب » ، والتصويب من طبعة دار الفكر .
( 3 ) . في المصدر : « مددا » ، وهو خطأ واضح ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في هامش المصدر . وبَدَدا : جمعبُدّة وهي الحصّة والنصيب . . . أي متفرّقين في القتل واحداً بعد واحد ، من التبديد ( النهاية : ج 1 ص 105 « بدد » ) .
( 4 ) . الفتوح : ج 5 ص 117 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 34 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 52 .
( 5 ) . النُشّاب : السِّهام ، والواحدة نُشّابة ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1782 « نشب » ) .
( 6 ) . في الطبعة المعتمدة : « فنفخ » ، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي . قال ابنالأثير : [ يقال ] : نفحتُ الشيء ؛ إذا رميته ( النهاية : ج 5 ص 90 « نفح » ) .