عَبَدَ اللَّهَ غُلاماً يافِعاً * وقُرَيشٌ يَعبُدونَ الوَثَنَينِ
يَعبُدونَ اللّاتَ وَالعُزّى مَعاً * وعَلِيٌّ كانَ صَلَّى القِبلَتَينِ « 1 » « 2 »
1909 . مقاتل الطالبيّين - في ذِكرِ أبياتٍ قالَها ضِرارُ بنُ الخَطّابِ الفِهرِيُّ يَومَ عَبَرَ الخَندَقَ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وتَمَثَّلَ بِهَا الحُسَينُ عليه السّلام يَومَ الطَّفِّ - :
مَهلًا بَني عَمِّنا ظُلامَتَنا * إنَّ بِنا سَورَةً « 3 » مِنَ الغَلَقِ « 4 »
لِمِثلِكُم تُحمَلُ السُّيوفُ ولا * تُغمَزُ أحسابُنا مِنَ الرَّقَقِ
إنّي لَأَنمى إذَا انتَمَيتُ إلى * عِزٍّ عَزيزٍ ومَعشَرٍ صُدُقِ
بِيضٍ سِباطٍ « 5 » كَأَنَّ أعيُنَهُم * تُكحَلُ يَومَ الهِياجِ بِالعَلَقِ « 6 » « 7 »
9 / 8 الإِمامُ عليه السّلام يَطلُبُ الماءَ
1910 . الأخبار الطوال : عَطِشَ الحُسَينُ عليه السّلام فَدَعا بِقَدَحٍ مِن ماءٍ ، فَلَمّا وَضَعَهُ في فيهِ رَماهُ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ ، فَدَخَلَ فَمَهُ ، وحالَ بَينَهُ وبَينَ شُربِ الماءِ ، فَوَضَعَ القَدَحَ مِن يَدِهِ .
ولَمّا رَأَى القَومَ قَد أحجَموا عَنهُ ، قامَ يَتَمَشّى عَلَى المُسَنّاةِ نَحوَ الفُراتِ ، فَحالوا
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وعليٌّ قائمٌ بِالحُسنَيَين » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 79 وراجع : الاحتجاج : ج 2 ص 101 وكشف الغمّة : ج 2 ص 238 وبحار الأنوار : ج 45 ص 47 و 92 والفتوح : ج 5 ص 115 ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 33 ومطالب السؤول : ص 73 .
( 3 ) . سَورة : أي ثورة من حدّة ( النهاية : ج 2 ص 420 « سور » ) .
( 4 ) . غَلِقَ الرجل غَلَقاً : مثل ضَجِرَ وغَضِبَ وزناً ومعنى ( المصباح المنير : ص 451 « غلق » ) .
( 5 ) . سَبْطُ الجسم : إذا كان حسن القد والاستواء ( الصحاح : ج 3 ص 1129 « سبط » ) .
( 6 ) . العَلَقُ : الدم الغليظ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1255 « علق » ) .
( 7 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 320 ، الأغاني : ج 19 ص 204 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 309 .