المَوتُ خَيرٌ مِن رُكوبِ العارِ * وَالعارُ أولى مِن دُخولِ النّارِ
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى المَيسَرَةِ ، وقالَ :
أنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيّ * أحمي عِيالاتِ أبي
آلَيتُ أن لا أنثَني * أمضي عَلى دينِ النَّبِيّ
وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ ألفاً وتِسعَمِئَةٍ وخَمسينَ سِوىَ المَجروحينَ . « 1 »
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لِقَومِهِ : الوَيلُ لَكُم ، أتَدرونَ مَن تُبارِزونَ ؟ هذَا ابنُ الأَنزَعِ البَطينِ ، هذَا ابنُ قَتّالِ العَرَبِ ، فَاحمِلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ .
فَحَمَلوا بِالطَّعنِ مِئَةً وثَمانينَ ، وأربَعَةَ آلافٍ بِالسِّهامِ . « 2 »
9 / 7 ما نُسِبَ إلَى الإِمامِ عليه السّلام مِنَ الشِّعرِ في ساحَةِ القِتالِ
1907 . الاحتجاج : ثُمَّ تَقَدَّمَ الحُسَينُ عليه السّلام حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ القَومِ ، وسَيفُهُ مُصلَتٌ في يَدِهِ ، آيِساً مِن نَفسِهِ ، عازِماً عَلَى المَوتِ ، وهُوَ يَقولُ :
أنَا ابنُ عَلِيِّ الطُهرِ مِن آلِ هاشِمٍ * كَفاني بِهذا مَفخَراً حينَ أفخَرُ
وجَدّي رَسولُ اللَّهِ أكرَمُ مَن مَشى * ونَحنُ سِراجُ اللَّهِ فِي الخَلقِ نَزهَرُ
وفاطِمُ امّي مِن سُلالَةِ أحمَدٍ * وعَمِّيَ يُدعى ذَا الجَناحَينِ جَعفَرُ
هامش
( 1 ) . إذا افترضنا أنّ قتل كلّ شخص يحتاج إلى دقيقة واحدة من الزمان ، فإنّ قتل 1900 شخص يستغرق أكثر من 31 ساعة ! ولذلك فإنّ قبول مثل هذه الروايات التي بالغت بشكل غير عادي في ذكر عدد القتلى على يد الإمام أو أهل البيت عليهم السّلام ، يبدو صعباً ؛ نظراً إلى الزمان المحدود والتفوّق العسكري للعدوّ ، وأنّ الأمور جرت في كربلاء وفق المسار الطبيعي لها لا بالنحو الإعجازي .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 110 وراجع : إثبات الوصيّة : ص 178 ونزهة الناظر : ص 88 ح 27 .