العابدين عليه السّلام في بيان أحداث ليلة عاشوراء :
فقال له القاسم . . . يا عمّ ! وأنا اقتل ؟ فأشفق عليه ، ثمّ قال عليه السّلام : يا بن أخي ! كيف الموت عندك ؟ قال : يا عمّ أحلى من العسل ! قال : إيواللَّه فذلك أحلى . . . . « 1 »
والجدير بالذكر أنّ ما يشبه هذه الرواية جاء في كتاب مدينة المعاجز أيضاً ، « 2 » ولم نذكرها في النصّ بسبب عدم اعتبار مصدر الرواية . كما ذكرت بعض المعلومات في كتاب روضة الشهداء « 3 » والمنتخب للطريحي « 4 » وغيرهما حول مصائب القاسم عليه السّلام وعرسه ، ولكنّها غير صحيحة وغير قابلة للاعتماد . « 5 »
2 . هل داست الخيل بحوافرها جسد القاسم ؟
جاء في مقتل القاسم أنّه لمّا أصيب وسقط على الأرض ، نادى عمّه ، فأقبل عليه الإمام عليه السّلام مسرعاً ، وضرب ضارب القاسم بالسيف ، وقطع يده . وهجم جيش العدوّ لإنقاذ الضارب .
وتفيد المقاتل القديمة والمشهورة ، بأنّ قاتل القاسم ديس تحت أقدام الجيش في هذا الهجوم وهلك ؛ ولكن ذكر في بعض الكتب المتأخّرة وتناقلت الألسن تبعاً لها أنّ القاسم قُتل تحت أرجل الجند . ويبدو أنّ مصدر هذا الخطأ كتاب بحار الأنوار ، وأنّه انتقل بعد البحار ، إلى كتب مثل : ناسخ التواريخ ، مخزن البكاء ، مهيّج الأحزان ، وأسرار الشهادات . وقد جاء في نصّ بحار الأنوار :
وحملت خيلُ أهل الكوفة ليستنقذوا عَمراً من الحسين ، فاستقبلته بصدورها
هامش
( 1 ) . الهداية الكبرى : ص 204 .
( 2 ) . مدينة المعاجز : ج 4 ص 215 .
( 3 ) . روضة الشهداء : ص 321 - 329 .
( 4 ) . المنتخب للطريحي : ص 365 .
( 5 ) . راجع : ج 1 ص 88 ( المدخل / المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .