كانت قطرات الدموع تسيل على خدّيه ، حمل على صفوف العدوّ وهو يرتجز :
إن تُنكِروني فَأَنَا فَرعُ الحَسَنْ * سِبطُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَالمُؤتَمَنْ
هذا حُسَينٌ كَالأَسيرِ المُرتَهَنْ * بَينَ اناسٍ لا سُقوا صَوبَ المُزَنْ « 1 »
وبعد أن أهلك عدداً من عسكر ابن سعد ، التحق بركب الشهداء . وقد ورد اسمه في الزيارة الرجبية « 2 » ، وجاء في زيارة الناحية المقدّسة أيضاً :
السَّلامُ عَلَى القاسِمِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ، المَضروبِ عَلى هامَتِهِ ، المَسلوبِ لامَتُهُ « 3 » ، حينَ نادَى الحُسَينَ عَمَّهُ ، فَجَلا « 4 » عَلَيهِ عَمُّهُ كَالصَّقرِ ، وهُوَ يَفحَصُ « 5 » بِرِجلَيهِ التُّرابَ ، وَالحُسَينُ يَقولُ : « بُعداً لِقَومٍ قَتَلوكَ ! ومَن خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ جَدُّكَ وأبوكَ » . ثُمَّ قالَ : « عَزَّ وَاللَّهِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ ، أو أن يُجيبَكَ وأنتَ قَتيلٌ جَديلٌ « 6 » فَلا يَنفَعَكَ ، هذا وَاللَّهِ يَومٌ كَثُرَ واتِرُهُ « 7 » وقَلَّ ناصِرُهُ » ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ مَعَكُما يَومَ جَمعِكُما ، وبَوَّأَني مُبَوَّأَكُما ، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ عُروَةَ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيَّ ، وأصلاهُ جَحيماً وأعَدَّ لَهُ عَذاباً أليماً . « 8 »
ملاحظتان
1 . روي في كتاب الهداية الكبرى ، للحسين بن حمدان الخصيبي ، « 9 » عن الإمام زين
هامش
( 1 ) . راجع : ص 350 ح 1837 .
( 2 ) . راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 .
( 3 ) . اللّأْمة - بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها - : الدِّرْعُ ( المصباح المنير : ص 560 « لوم » ) .
( 4 ) . جلا : علا ( القاموس المحيط : ج 4 ص 313 « جلا » ) .
( 5 ) . الفحص : البحث والكشف ( النهاية : ج 3 ص 415 « فحص » ) .
( 6 ) . مجدّل : أيملقى على الأرض قتيلا ( لسان العرب : ج 11 ص 104 « جدل » ) .
( 7 ) . الوتر : هي الجناية ( النهاية : ج 5 ص 148 « وتر » ) .
( 8 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 9 ) . الحسين بن حمدان الخصيبي معروف بالغلوّ ، قال النجاشي فيه : « كان فاسد المذهب » ( رجالالنجاشي : ج 1 ص 187 ) وقال ابن الغضائري فيه : « كذّاب فاسد المذهب . صاحب مقالة ملعونة لا يُلتفت إليه » ( الرجال لابن الغضائري : ص 54 ) .