قَومٌ إذا نودوا لِدَفعِ مُلِمَّةٍ * وَالخَيلُ بَينَ مُدَعَّسٍ « 1 » ومُكَردَسِ « 2 »
لَبِسُوا القُلوبَ عَلَى الدُّروعِ وأقبَلوا * يَتَهافَتونَ عَلى ذَهابِ الأَنفُسِ
وَاختُلِفَ فِي العَبّاسِ عليه السّلام وأخيهِ عُمَرَ أيُّهُما أكبَرُ ، وكانَ ابنُ شِهابٍ العُكبَرِيُّ وأبُو الحَسَنِ الاشنانِيُّ وَابنُ خِداعٍ يَروونَ أنَّ عُمَرَ أكبَرُ .
وشَيخُ الشَّرَفِ العُبيدِلي وَالبَغدادِيّونَ وأبُو الغَنائِمِ العَمرِيُّ يَروونَ أنَّ عُمَرَ أصغَرُ مِنَ العَبّاسِ عليه السّلام ، ويُقَدِّمونَ وُلدَ العَبّاسِ عَلى وُلدِهِ .
وعَقِبُ العَبّاسِ عليه السّلام قَليلٌ ، وأعقَبَ مِنِ ابنِهِ عُبَيدِ اللَّهِ . « 3 »
1830 . تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي : فَأَمَّا الصَّيداوِيُّ عُمَرُ بنُ خالِدٍ ، وجابِرُ بنُ الحارِثِ السَّلمانِيُّ ، وسَعدٌ مَولى عُمَرَ بنِ خالِدٍ ، ومُجَمَّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ ، فَإِنَّهُم قاتَلوا في أوَّلِ القِتالِ ، فَشَدّوا مُقدِمينَ بِأَسيافِهِم عَلَى النّاسِ ، فَلَمّا وَغَلوا عَطَفَ عَلَيهِمُ النّاسُ فَأَخَذوا يَحوزونَهُم « 4 » ، وقَطَعوهُم مِن أصحابِهِم غَيرَ بَعيدٍ ، فَحَمَلَ عَلَيهِمُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام فَاستَنقَذَهُم ، فَجاؤوا قَد جُرِّحوا ، فَلَمّا دَنا مِنهُم عَدُوُّهُم ، شَدّوا بِأَسيافِهِم فَقاتَلوا في أوَّلِ الأَمرِ ، حَتّى قُتِلوا في مَكانٍ واحِدٍ . « 5 »
1831 . كامل الزيارات عن أبي حمزة الثّمالي : قالَ الصّادِقُ عليه السّلام : إذا أرَدتَ زِيارَةَ قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام - وهُوَ عَلى شَطِّ الفُراتِ بِحِذاءِ الحائِرِ - فَقِف عَلى بابِ السَّقيفَةِ . . . ثُمَّ ادخُل ، وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل :
هامش
( 1 ) . الدّعس : الطعن ، والمِدعَس : الرمح يُدعَس به ( الصحاح : ج 3 ص 929 « دعس » ) .
( 2 ) . رجلٌ مُكَردَس : شدّت يداه ورجلاه وصُرِعَ ( لسان العرب : ج 6 ص 195 « كردس » ) .
( 3 ) . عمدة الطالب : ص 356 .
( 4 ) . حازه يحوزه : إذا قبضه وملكه واستبدّ به ( النهاية : ج 1 ص 459 « حوز » ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 446 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 569 وفيه « جبّار بن الحارث السلماني » و « مجمع عبيداللَّه العائذي » .