السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السّلام ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ .
أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ، الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ وأكثَرَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ الجَزاءِ وأوفَى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ .
وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وأفضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ « 1 » ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً .
أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل « 2 » ، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ ، جَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُحسِنينَ ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ . « 3 »
راجع : ص 55 ( الفصل الأوّل / استمهال ليلة للصلاة والدعاء والاستغفار )
وص 95 ( الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة )
وص 106 ( الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السّلام على جيش الكوفة ) .
هامش
( 1 ) . العليّون : تعني المنزلة الرفيعة ، وتطلق علىالمكانالسامي الذي يحضرهالمقرّبون عند اللَّه عز وجل فيالجنّة .
( 2 ) . نكل : جبن ( الصحاح : ج 5 ص 1835 « نكل » ) .
( 3 ) . كامل الزيارات : ص 440 ح 671 ، مصباح المتهجّد : ص 725 عن صفوان ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 66 ، المزار للمفيد : ص 122 وفيه « المخبتين » بدل « المحسنين » ، المصباح للكفعمي : ص 669 ، البلد الأمين : ص 290 كلاهما نحوه والأربعة الأخيرة من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 101 ص 277 ح 1 .