كان أحد الأفراد الأربعة الذين التحقوا بالإمام عليه السّلام في طريق الكوفة في منزل يدعى « عذيب الهجانات » . « 1 » وحينما ألقى الإمام خطبته المعروفة مخاطباً فيها أصحابه ، حيث قال في آخر الخطبة :
فإِنّي لا أرى المَوتَ إلّاشَهادَةً ، ولا الحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّابَرَماً .
نهض نافع من بعد زهير بن القين وقال :
وَاللَّهِ ، ما كَرِهنا لِقاءَ رَبِّنا ، وإنّا عَلى نِيّاتِنا وبَصائِرِنا ، نُوالي مَن والاكَ ونُعادي مَن عاداكَ . « 2 »
كان لنافع بن هلال دور مهمّ في إيصال الماء لأهل بيت الإمام عليه السّلام ، وكان صاحبَ اللواء في جماعة تولّوا مهمّة تهيئة الماء في ليلةٍ من ليالي عاشوراء بعد منع الماء عنهم . « 3 »
وحينما هجم عليّ بن قرظة على الإمام بذريعة الثأر لأخيه ، سدّ نافعٌ الطريقَ أمامه وردّه بطعنة رمح وجّهها له . « 4 »
كان نافع بن هلال من الرماة الماهرين ، وقد أصاب في يوم عاشوراء اثني عشر رجلًا من عسكر العدوّ ، وجرح عدداً منهم أيضاً ، « 5 » وبعد نفاد سهامه هجم على صفوف العدوّ بسيفه ، وهو ينشد هذا الرجز :
أنَا الغُلامُ اليَمَنِيُّ الجَمَلِي * ديني عَلى دينِ حُسَينٍ وعَلِيّ « 6 »
هامش
( 1 ) . راجع : ج 3 ص 380 ( القسم السابع / الفصل السابع / إقبال أربعة نفر من الكوفة معهم الطرمّاح بنعدي إلى الإمام عليه السّلام ) .
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 374 ( القسم السابع / الفصل السابع / خطبة الإمام عليه السّلام في ذي حُسُم ) .
( 3 ) . راجع : ص 46 ( الفصل الأوّل / دور العبّاس عليه السّلام في إيصال الماء إلى عسكر الإمام عليه السّلام ) .
( 4 ) . راجع : ص 237 ( عمرو بن قرظة الأنصاري ) .
( 5 ) . راجع : ص 248 ح 1748 .
( 6 ) . راجع : ص 249 ح 1749 .