لذا يحتمل اتّحادهما . « 1 »
وفي الفتوح : ثمّ خرج من بعده ( بعد يحيى بن سليم المازني ) قرّة بن أبي قرّة الغفاري وهو يقول :
قَد عَلِمَت حقّاً بَنو غفّارِ * وخِندفٌ بَعدَ بَني نَزارِ
بِأنّني الليثُ لَدى الغُبارِ * لأضربنَّ مَعشَر الفُجّارِ
بكُلِّ عَضبٍ ذَكَرٍ بَتّارِ * ضَرباً وحَتفاً عَن بَني الأخيارِ
رَهطِ النَّبِيِّ السّادةِ الأبرارِ
ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل . « 2 »
1733 . تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : فَلَمّا رَأى أصحابُ الحُسَينِ عليه السّلام أنَّهُم قَد كُثِروا « 3 » ، وأنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى أن يَمنَعوا حُسَيناً ولا أنفُسَهُم ، تَنافَسُوا في أن يُقتَلوا بَينَ يَدَيهِ ، فَجاءَهُ عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ ابنا عَزرَةَ الغِفارِيّانِ ، فَقالا : يا أبا عَبدِ اللَّهِ عَلَيكَ السَّلامُ ، حازَنَا العُدُوُّ إلَيكَ ، فَأَحبَبنا أن نُقتَلَ بَينَ يَدَيكَ ، نَمنَعُكَ ونَدفَعُ عَنكَ .
قالَ : مَرحبَاً بِكُمَا ! ادنُوا مِنّي ، فَدَنَوا مِنهُ ، فَجَعَلا يُقاتِلانِ قَريباً مِنهُ ، وأحَدُهُما يَقولُ :
قَد عَلِمَت حَقّاً بَنو غِفارِ * وخِندِفٌ بَعدَ بَني نِزارِ
لَنَضرِبَنَّ مَعشَرَ الفُجّارِ * بِكُلِّ عَضبٍ « 4 » صارِمٍ بَتّارِ
هامش
( 1 ) . اعتبره مؤلّف كتاب ( أنصار الحسين عليه السّلام : ص 106 وص 119 ) عثمان بن فروة الغفاري نفسه الذي جاء في ج 8 ص 166 ح 3524 ، إلّاأنّ البعض ذكروه مستقلّاً ( قاموس الرجال : ح 8 ص 521 ) .
( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 106 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 102 وفيه : « فقتل ثمانية وستّين رجلًا » بدل « ثمّ حمل فقاتل حتّى قُتل » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 24 .
( 3 ) . المكثور : المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه ( النهاية : ج 4 ص 153 « كثر » ) .
( 4 ) . العَضْبُ : السيف القاطع ( الصحاح : ج 1 ص 183 « عضب » ) .