تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ ، وكانَ طَويلًا بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ ، فَنَظَرَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السّلام وقالَ : إنّي أحسَبُهُ لِلأَقرانِ قَتّالًا ، فَقَتَلَ سالِماً . ثُمَّ رَجَعَ وعَطَفَ عَلَيهِ مَولىً لِابنِ زِيادٍ فَصاحَ بِهِ النّاسُ : قَد رَهِقَكَ الرَّجُلُ ، فَانعَطَفَ عَلَيهِ وضَرَبَهُ فَاتَّقى بِيَدِهِ فَقَطَعَها ، وجالَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، ورَجَعَ وهُوَ يَقولُ :
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ كَلبِ * حَسبي بِبَيتي مِن عُلَيمٍ حَسبي إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَضبِ * ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ إنّي زَعيمٌ لَكِ امَّ وَهبِ * بِالطَّعنِ فيهِم صادِقاً وَالضَّربِ
وفي يَدِهِ سَيفٌ تَلوحُ المَنِيَّةُ في شَفرَتَيهِ « 1 » ، فَكانَ ابنُ المُعتَزِّ وَصَفَهُ بِقَولِهِ في بَيتِهِ :
ولي صارِمٌ فيهِ المَنايا كَوامِنُ * فَما يُنضى « 2 » إلّالِسَفكِ دِماءِ تَرى فَوقَ مَتنَيهِ الفِرِندَ « 3 » كَأَنَّهُ * بَقِيَّةُ غَيمٍ رَقَّ دونَ سَماءِ « 4 »

3 / 24 و 25 عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ الغِفارِيّانِ

لا يوجد خلاف في اسميهما ، وإنّما وقع الخلاف في اسم أبيهما ، فقيل : عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان ، « 5 » وعبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا قيس بن أبي غرزة ، « 6 » وعبد اللَّه
هامش
( 1 ) . الشَّفرة : حدّ السيف ( تاج العروس : ج 7 ص 43 « شفر » ) . ( 2 ) . نضا السيف : أيسلّه من غمده ( لسان العرب : ج 15 ص 329 « نضا » ) . ( 3 ) . الفِرِند - بكسر الفاء والراء - : السيف نفسه ( تاج العروس : ج 5 ص 163 « فرند » ) . ( 4 ) . مثير الأحزان : ص 56 . ( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 442 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 406 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 184 ؛ رجال الطوسي : ص 103 وفيه « عبداللَّه وعبد الرحمن ابنا عرزة » وفي نسخة « عروة » . ( 6 ) . جمهرة النسب : ص 156 وفيه صرّح بأنّهما قتلا مع الحسين عليه السّلام وراجع : الإصابة : ج 5 ص 374 في ترجمة قيس بن أبي غرزة .