امرَأَتُهُ تَبكي عِندَ رَأسِهِ ، فَأَمَرَ شِمرٌ غُلاماً لَهُ يُقالُ لَهُ رُستَمُ ، فَضَرَبَ رَأسَها بِعَمودٍ حَتّى شَدَخَهُ فَماتَت مَكانَها . « 1 »
1730 . الإرشاد : نادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ : يا ذُوَيدُ أدنِ رايَتَكَ ، فَأَدناها ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ثُمَّ رَمى ، وقالَ : اشهَدوا أنّي أوَّلُ مَن رَمى ، ثُمَّ ارتَمَى النّاسُ وتَبارَزوا ، فَبَرَزَ يَسارٌ مَولى زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ ، وبَرَزَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ ، فَقالَ لَهُ يَسارٌ : مَن أنتَ ؟ فَانتَسَبَ لَهُ ، فَقالَ : لَستُ أعرِفُكَ ، لِيَخرُج إلَيَّ زُهَيرُ بنُ القَينِ أو حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ .
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ : يَابنَ الفاعِلَةِ ، وبِكَ رَغبَةٌ عَن مُبارَزَةِ أحَدٍ مِنَ النّاسِ ؟ ! ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبَهُ بِسَيفِهِ حَتّى بَرَدَ ، فَإِنَّهُ لَمُشتَغِلٌ بِضَربِهِ إذ شَدَّ عَلَيهِ سالِمٌ مَولى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَصاحوا بِهِ : قَد رَهِقَكَ العَبدُ ، فَلَم يُشعِر حَتّى غَشِيَهُ فَبَدَرَهُ ضَربَةً اتَّقاهَا ابنُ عُمَيرٍ بِكَفِّهِ اليُسرى فَأَطارَت أصابِعَ كَفِّهِ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبِهُ حَتّى قَتَلَهُ ، وأقبَلَ وقَد قَتَلَهُما جَميعاً وهُوَ يَرتَجِزُ ، ويَقولُ :
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ كَلبِ * إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَضبِ
ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ « 2 » 1731 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : كانَ أوَّلَ مَن قاتَلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ يُقالُ لَهُ سالِمٌ ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ تَميمٍ الكَلبِيُّ فَقَتَلَهُ . « 3 »
1732 . مثير الأحزان : كانَ أوَّلَ مَن قُتِلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ اسمُهُ سالِمٌ ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ ،
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 398 - 401 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 101 ، إعلام الورى : ج 1 ص 461 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 12 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 470 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 302 .