وَالسِّهامَ والسُّيوفَ بِوَجهِهِ ونَحرِهِ ، ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ : أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ ؟
فَقالَ : رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها . فَقاتَلَ قِتالَ الشُّجعانِ ، وصَبَرَ عَلى مَضَضِ « 1 » الطِّعانِ ، حَتّى قُتِلَ وألحَقَهُ اللَّهُ بِدارِ الرِّضوانِ . « 2 »
3 / 15 زُهَيرُ بنُ القَينِ
كان زهير بن القين البجليّ ، « 3 » أحد أبرز أصحاب سيّد الشهداء عليه السّلام ، وكان يتولّى قيادة جناح الميمنة في عسكر الإمام عليه السّلام ، وكان له دور مؤثّر في التصدّي لجيش الكوفة . « 4 »
يعتبره البلاذريّ عثمانيّ الهوى ، « 5 » وقد ناداه الأعداء في عصر تاسوعاء بذلك أيضاً ، وممّا يؤيّد ذلك أيضاً اشتراكه في حرب بلنجر بقيادة سلمان الباهلي في عهد حكم عثمان ، « 6 » وعدم وجود روايات بخصوص تواجده في الحروب التي حدثت في فترة حكم الإمام عليّ عليه السّلام ، وكذلك عدم رغبة زهير للالتقاء بالإمام الحسين عليه السّلام في مسيره إلى الكوفة .
وأمّا في منزل زرود ، فعندما دعاه رسول الإمام عليه السّلام للالتقاء به ، حضر عند الإمام الحسين عليه السّلام بتحريض من زوجته ، ولم يمض طويل وقت حتّى رجع إلى خيمته بوجه
هامش
( 1 ) . المَضَضُ : وَجَعُ المصيبة ( الصحاح : ج 3 ص 1106 « مضض » ) .
( 2 ) . مثير الأحزان : ص 65 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 392 و 404 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 378 ، نسب معد : ج 1 ص 345 ، جمهرة أنساب العرب : ص 388 وفيهما « زهير بن القين بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن ذهل بن عمرو بن يشكر ، قتل مع الحسين بن علي بالطفّ » ، الفتوح : ج 5 ص 109 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 72 ، رجال الطوسي : ص 101 ، الأمالي للصدوق : ص 220 و 224 .
( 4 ) . راجع : ص 95 ( الفصل الثاني / المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة ) .
( 5 ) . راجع : ج 3 ص 338 ( القسم السابع / الفصل السابع / دعوة الإمام عليه السّلام زهير بن القين لنصرته فيزرود ) .
( 6 ) . نفس المصدر .