اليَومَ نَلقى جَدَّكَ النَّبِيّا * وحَسَناً وَالمُرتَضى عَلِيّا
وذَا الجَناحَينِ الفَتَى الكَمِيّا « 1 » وبعد حربٍ ضروس وبطوليّة ، استُشهد زهيرٌ على أيدي كثير بن عبد اللَّه والمهاجر بن أوس ، وعندما خرّ صريعاً على الأرض ، قال الإمام عليه السّلام مخاطباً هذا المجاهد العظيم :
لا يُبعِدَنَّكَ اللَّهُ يا زُهَيرُ ، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ ، لَعنَ الَّذينَ مَسَخَهُم قِرَدَةً وخَنازيرَ ! « 2 »
ونقرأ في زيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلى زُهَيرِ بنِ القَينِ البَجَلِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الانصِرافِ : « لا وَاللَّهِ لا يَكونُ ذلِكَ أبَداً ، أترُكُ ابنَ رَسولِ اللَّهِ أسيراً في يَدِ الأَعداءِ وأنجو ! لا أرانِيَ اللَّهُ ذلِكَ اليَومَ » . « 3 »
كما ذكر اسمه في الزيارة الرجبيّة . « 4 »
لم تذكر المصادر المعتبرة ما جاء في كتاب مجالس المواعظ ، من أنّ زهيراً كان يلعب ذات يوم في طفولته مع الإمام الحسين عليه السّلام ، وأنّه كان يقبّل التراب تحت قدميه ، ولذلك فقد حظي بملاطفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله . كما أنّ تاريخ حياة زهير يدلّ على عدم صحّة هذه الرواية . « 5 »
الجدير بالذكر أنّ هذه الحادثة جاءت بتفصيلٍ أكثر في كتاب المنتخب للطريحي ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 137 ح 1655 .
( 2 ) . راجع : ص 211 ح 1712 .
( 3 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 4 ) . راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 .
( 5 ) . هذا هو نصّ الرواية المذكورة : « قيل : إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله رأى زهيراً وهو طفل في طريقه ، فاحتضنه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وقبّله ولاطفه . فقال له أصحابه : من يكون ؟ فقال صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ هذا الطفل يحبّ الحسين كثيراً . وقد رأيته ذات يوم وهو يلعب مع الحسين ويأخذ التراب من تحت قدميه ويقبّله . ولقد أخبرني جبرئيل أنّه ينصر الحسين في كربلاء » ( مجالس المواعظ : ص 59 ) .