واستناداً إلى بعض الروايات ، فإنّه كان من أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام الأبطال الشجعان ، وقد شارك في الحروب التي وقعت في عصره ، وكان بعد ذلك من أصحاب الإمام المجتبى عليه السّلام .
كان أبو ثمامة يسكن الكوفة ، وهو أحد الأشخاص الذين أرسلوا الكتب بعد موت معاوية إلى الإمام الحسين عليه السّلام يدعوه إلى الثورة . « 1 » وعندما جاء مسلم بن عقيل بوصفه سفيراً للإمام ، كان من أصحابه الموثوقين ، ونشط في خصوص تهيئة الأسلحة والإمكانيات الماليّة ، « 2 » وعيّنه مسلم قائداً على ربع تميم وهمدان ، وقد حاصر جيشُه ابنَ زياد في القصر . « 3 » وعندما خذل أهل الكوفة مسلماً وتركوه وحيداً ، خرج أبو ثمامة من الكوفة والتحق بالإمام الحسين عليه السّلام ، « 4 » وصار في صفوف عشّاقه والمتفانين دونه .
ونظرة خاطفة في حياة هذا الرجل العظيم المليئة بالفخر والاعتزاز ، تُظهر أنّه كان يتمتّع بفطنة وذكاء سياسيّين ، ومعلومات أمنيّة وسيعة ، فضلًا عن ثباته في الإيمان وصلابته في ولاية أهل البيت وبطولته وشجاعته ، لذا عندما أراد كثير بن عبد اللَّه - الذي اقترح على ابن سعد اغتيال الإمام عليه السّلام والكيد به - أن يدخل على الإمام مسلّحاً بوصفه حاملًا رسالة ابن سعد ، حال أبو ثمامة دون ذلك . « 5 »
ومن النقاط البارزة والساطعة لهذا الرجل العظيم ، والتي سجّلت في تاريخ عاشوراء ،
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 333 ، إبصار العين : ص 119 .
لم ترد هذه الروايات في المصادر القديمة ، لكنّها وردت في الأمالي للشجري : ج 1 ص 173 والحدائق الورديّة : ج 2 ص 122 : وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 112 ( القسم السابع / الفصل الرابع / بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم ) .
( 3 ) . راجع : ج 3 ص 127 ( القسم السابع / الفصل الرابع / دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر ) .
( 4 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 333 ، إبصار العين : ص 119 .
( 5 ) . راجع : ص 31 ( الفصل الأوّل / وصول عمر بن سعد إلى كربلاء ) .