فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ . « 1 »
فكان بلوغ أصحاب الإمام عليه السّلام قمّة اليقين يستوجب أن تزداد سكينتهم أكثر كلّما ازدادت الأوضاع تأزّماً وتوتّراً ، خاصّة الذين كانوا يتمتّعون بكمالات أكثر ، كما روي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام :
وكانَ الحُسَينُ عليه السّلام وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ ، تُشرِقُ ألوانُهُم ، وتَهدَأُ جَوارِحُهُم ، وتَسكُنُ نُفوسُهُم ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : انظُروا ، لا يُبالي بِالمَوتِ ! . « 2 »
4 . مثلهم مثل من استشهد مع الأنبياء عليهم السّلام
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّ الإمام الحسين عليه السّلام حينما كان يجعل الشهداء من أصحابه إلى جانب بعضهم البعض يقول :
قَتلانا قَتلَى النَّبِييّنَ . « 3 »
وهذا الكلام يعني ، أنّ شهداء كربلاء كانوا يتمتّعون بفضائل كفضائل من استشهد في ركاب الأنبياء الإلهيين .
5 . هم سادة الشهداء
كما لُقّب الإمام الحسين عليه السّلام بسيّد الشهداء « 4 » ، فإنّ أصحابه أيضاً عُدّوا من سادة الشهداء ، كما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في رواية في معرض إشارته لمستقبل الإمام الحسين عليه السّلام وقضيّة كربلاء :
تَنصُرُهُ عِصابَةٌ مِنَ المُسلِمينَ ، اولئِكَ مِن سادَةِ شُهَداءِ امَّتي يَومَ القِيامَةِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 70 ح 1591 .
( 2 ) . راجع : ص 144 ح 1664 .
( 3 ) . الغيبة للنعماني : ص 211 ح 19 عن الفضل بن أبي قرّة التفليسي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، بحار الأنوار : ج 45 ص 80 ح 5 .
( 4 ) . راجع : ج 2 ص 263 ( القسم السادس / الفصل الأوّل / سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين ) .
( 5 ) . راجع : ج 2 ص 298 ح 869 .