4 / 9 خُطبَةُ ابنِ زيادٍ في مَسجِدِ الكوفَةِ وتَحذيرُهُ النّاسَ مِن مُخالَفَتِهِ
1094 . تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : لَمّا نَزَلَ [ ابنُ زِيادٍ ] القَصرَ نودِيَ الصَّلاةُ جامِعَةٌ ، قالَ :
فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَخَرَجَ إلَينا فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ؛ فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ - أصلَحَهُ اللَّهُ - وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وإعطاءِ مَحرومِكُم ، وبِالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وبِالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم « 1 » وعاصيكُم ، وأنَا مُتَّبِعٌ فيكُم أمرَهُ ، ومُنَفِّذٌ فيكُم عَهدَهُ ، فَأَنَا لِمُحسِنِكُم ومُطيعِكُم كَالوالِدِ البَرِّ ، وسَوطي وسَيفي عَلى مَن تَرَكَ أمري ، وخالَفَ عَهدي ، فَليُبقِ امرُؤٌ عَلى نَفسِهِ ، الصِّدقُ يُنبِئُ عَنكَ لَاالوَعيدُ ! ثُمَّ نَزَلَ . « 2 »
1095 . الأخبار الطوال : نَظَرَ ابنُ زِيادٍ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ عليه السّلام إلى ما ساءَهُ ، وأقبَلَ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، ونودِيَ فِي النّاسِ فَاجتَمَعوا ، وصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ :
يا أهلَ الكوفَةِ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مِصرَكُم ، وقَسَّمَ فَيأَكُم فيكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وَالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وَالشِّدَّةِ عَلى عاصيكُم ومُريبِكُم ، وأنَا مُنتَهٍ في ذلِكَ إلى أمرِهِ ، وأنَا لِمُطيعِكُم كَالوالِدِ الشَّفيقِ ، ولِمُخالِفِكُم كَالسَّمِّ النَّقيعِ « 3 » ، فَلا يُبقِيَنَّ أحَدٌ مِنكُم إلّاعَلى نَفسِهِ .
هامش
( 1 ) . الرِّيبةُ والرَّيْبُ : الشكّ والظنّة والتُهمة ( لسان العرب : ج 1 ص 442 « ريب » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 358 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 336 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 536 ، مقاتل الطالبيّين : ص 100 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 200 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 153 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 44 ، إعلام الورى : ج 1 ص 438 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 341 كلّها نحوه وراجع : الملهوف : ص 114 .
( 3 ) . السمُّ الناقِع : أي القاتل ( النهاية : ج 5 ص 109 « نقع » ) .