1092 . مطالب السَّؤول : جَهَّزَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلَى الكوفَةِ ، فَلَمّا قَرُبَ مِنها تَنَكَّرَ ودَخَلَ لَيلًا وأوهَمَ أنَّهُ الحُسَينُ عليه السّلام ، ودَخَلَها مِن جِهَةِ البادِيَةِ في زِيِّ « 1 » أهلِ الحِجازِ ، فَصارَ يَجتازُ بِجَماعَةٍ جَماعَةٍ يُسَلِّمُ عَلَيهِم ولا يَشُكّونَ في أنَّهُ هُوَ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَيَمشونَ بَينَ يَدَيهِ ويَقولونَ : مَرحَباً يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، قَدِمتَ خَيرَ مَقدَمٍ ، فَرَأى عُبَيدُ اللَّهِ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ عليه السّلام ما ساءَهُ ، وكَشَفَ أحوالَهُم وهُوَ ساكِتٌ ! « 2 »
1093 . الفصول المهمّة : إنَّهُ [ أيِ ابنَ زِيادٍ ] قَصَدَ قَصرَ الإِمارَةِ ، وجاءَ يُريدُ الدُّخولَ إلَيهِ ، فَوَجَدَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ قَد أغلَقَهُ ، وتَحَصَّنَ فيهِ هُوَ وأصحابُهُ ، وذلِكَ أنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ - هُوَ وأصحابُهُ - ظَنّوا أنَّ ابنَ زِيادٍ هُوَ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَصاحَ بِهِم عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ : افتَحوا ، لا بارَكَ اللَّهُ فيكُم ، ولا كَثَّرَ في أمثالِكُم ! فَعَرَفوا صَوتَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ، وقالوا :
ابنُ مَرجانَةَ ! فَنَزَلوا وفَتَحوا لَهُ ، ودَخَلَ القَصرَ وباتَ بِهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الزِّيُّ : الهَيئَة ( المصباح المنير : ص 260 « زوى » ) .
( 2 ) . مطالب السؤول : ص 74 ، الفصول المهمّة : ص 182 نحوه ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 254 .
( 3 ) . الفصول المهمّة : ص 182 .