تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وعَلَيكَ السَّلامُ يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، قَدِمتَ خَيرَ مَقدَمٍ ، حَتَّى انتَهى إلَى القَصرِ وفيهِ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ ، فَتَحَصَّنَ فيهِ . ثُمَّ أشرَفَ [ أيِ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ ] عَلَيهِ ، فَقالَ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما لي ولَكَ ؟ وما حَمَلَكَ عَلى قَصدِ بَلَدي مِن بَينِ البُلدانِ ؟ ! فَقالَ ابنُ زِيادٍ : لَقَد طالَ نَومُكَ يا نَعيمُ ، وحَسَرَ اللِّثامَ عَن فيهِ فَعَرَفَهُ ، فَفَتَحَ لَهُ ، وتَنادَى النّاسُ : ابنُ مَرجانَةَ ! وحَصَبوهُ « 1 » بِالحَصباءِ ، فَفاتَهُم ودَخَلَ القَصرَ . « 2 » 1089 . الملهوف : لَمّا أصبَحَ [ ابنُ زِيادٍ ] استَنابَ عَلَيهِم أخاهُ عُثمانَ بنَ زِيادٍ ، وأسرَعَ هُوَ إلى قَصدِ الكوفَةِ ، فَلَمّا قارَبَها نَزَلَ حَتّى أمسى ، ثُمَّ دَخَلَها لَيلًا ، فَظَنَّ أهلُها أنَّهُ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَتَباشَروا بِقُدومِهِ ودَنَوا مِنهُ ، فَلَمّا عَرَفوا أنَّهُ ابنُ زِيادٍ تَفَرَّقوا عَنهُ . فَدَخَلَ قَصرَ الإِمارَةِ ، وباتَ لَيلَتَهُ إلَى الغَداةِ ، ثُمَّ خَرَجَ وصَعِدَ المِنبَرَ وخَطَبَهُم ، وتَوَعَّدَهُم عَلى مَعصِيَةِ السُّلطانِ ، ووَعَدَهُم مَعَ الطّاعَةِ بِالإِحسانِ . « 3 » 1090 . مثير الأحزان : أسرَعَ هُوَ [ أيِ ابنُ زِيادٍ ] إلى قَصدِ الكوفَةِ ، فَلَمّا أشرَفَ عَلَيها نَزَلَ حَتّى أمسى ؛ لِئَلّا تَظُنُّ أهلُها أنَّهُ الحُسَينُ عليه السّلام « 4 » ، ودَخَلَها مِمّا يَلِي النَّجَفَ . فَقالَتِ امرَأَةٌ : اللَّهُ أكبَرُ ، ابنُ رَسولِ اللَّهِ ورَبِّ الكَعبَةِ ! فَتَصايَحَ النَّاسُ ، قالوا : إنّا مَعَكَ أكثَرُ مِن أربَعينَ ألفاً ، وَازدَحَموا عَلَيهِ ، حَتّى أخَذوا بِذَنَبِ دابَّتِهِ ، وظَنُّهُم أنَّهُ الحُسَينُ عليه السّلام . فَحَسَرَ اللِّثامَ ، وقالَ : أنَا عُبَيدُ اللَّهِ ، فَتَساقَطَ القَومُ ، ووَطِئَ بَعضُهُم بَعضاً ، ودَخَلَ
هامش
( 1 ) . حصبت الرجل : أي رميته بالحصباء ؛ وهي الحصى ( الصحاح : ج 1 ص 112 « حصب » ) . ( 2 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 66 . ( 3 ) . الملهوف : ص 114 . ( 4 ) . كذا في المصدر ، وفي العبارة خللٌ ، وفي بحارالأنوار : « . . . نزلَ حتّى أمسى ليلًا ، فظنّ أهلُها أنّه الحسين » ، والظاهر أنّه الصواب .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 84 | محمد الريشهري