وَكَفى ، وَإِن يَكُن ما لابُدَّ مِنهُ ، فَفَوزٌ وَشَهادَةٌ إن شاءَ اللَّهُ . « 1 »
كما اكتفى بأجوبة إجماليّة ردّاً على بشر بن غالب « 2 » وعبد اللَّه بن مطيع وعمر بن عبد الرحمن والفرزدق ، وأمثالهم . « 3 »
3 . الردّ على الخواصّ
وأمّا أجوبة الإمام عليه السّلام على شخصيّات كبيرة مثل امّ سلمة وعبد اللَّه بن جعفر ومحمّد بن الحنفية ، فقد كانت مختلفة تماماً عن أجوبته على الآخرين ، فقد كان يخبرهم بشهادته ، كما قال ردّاً على امّ سلمة :
إنّي واللَّهِ مَقتولٌ كَذلِكَ ، وإن لَم أخرُج إلَى العِراقِ يَقتُلوني أيضاً . « 4 »
كما أجاب عبد اللَّه بن جعفر قائلًا :
لَو كُنتُ في جُحرِ هامَةٍ مِن هَوامِّ الأَرضِ لَاستَخرَجوني وَيَقتلونّي . « 5 »
وقال أيضاً لعمرو بن لوذان :
وَاللَّهِ ، لا يَدَعوني حَتّى يَستَخرِجوا هذِهِ العَلَقَةَ مِن جَوفي . « 6 »
وكان ردّه على عبد اللَّه بن عبّاس وابن الزبير شبيهاً بتلك الأجوبة ، فقد أجاب ابن عبّاس قائلًا :
لَأَن اقتَلَ - وَاللَّهِ - بِمَكانِ كَذا ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن استَحَلَّ بِمَكَّةَ . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 241 ح 1309 .
( 2 ) . راجع : ص 332 ( الفصل السابع / لقاء بشر بن غالب في ذات عرق ) .
( 3 ) . راجع : ص 233 ( الفصل السادس / من أشار على الإمام عليه السّلام بعدم التوجّه نحو العراق ) .
( 4 ) . راجع : ص 238 ح 1304 .
( 5 ) . راجع : ص 243 ح 1311 .
( 6 ) . راجع : ص 263 ح 1345 .
( 7 ) . راجع : ص 245 ح 1313 .