تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولذلك فقد بُني المسجد على ضوء هذا الأمر ، وكان يتّسع لأربعين ألفاً . « 1 » وممّا يجدر ذكره أنّ « زياد بن أبيه » الذي أوكلت إليه إمارة الكوفة من قبل معاوية ، بادر إلى توسيع مسجد الكوفة حتّى أصبح يتّسع لستّين ألفاً . « 2 » وبسبب الموقع الحسّاس الذي كانت تتمتّع به مدينة الكوفة ، فقدكان يسكنها في صدر الإسلام عدد ملفت للنظر من شيوخ القبائل والقادة العسكريّين الكبار وخيرة المقاتلين ؛ ولذلك فعندما خرج الإمام علي عليه السّلام من المدينة متوجّهاً إلى العراق من أجل القضاء على فتنة الناكثين ، لم يكن يصطحب معه سوى سبعمئة مقاتل « 3 » من المهاجرين والأنصار ، فيما التحق به من الكوفة اثنا عشر ألفاً . « 4 » ومن الملفت للنظر أنّ الإمام بعث كتاباً يخاطب فيه أهل الكوفة عندما كان يريد الانطلاق من المدينة نحو البصرة ، يبدأ بهذه العبارات : مِن عَبدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى أهلِ الكوفَةِ جَبهَةِ الأَنصارِ وسَنامِ العَرَبِ . « 5 » وتفيد رواية الطبري أنّ الإمام عندما اخبر في الطريق بأنّ المتمرّدين ذهبوا إلى البصرة ، فإنّه شعر بالطمأنينة وقال : إنَّ أهلَ الكوفَةِ أشَدُّ إليّ حُبّاً ، وفيهِم رُؤوسُ العَرَبِ وأعلامُهُم . « 6 » كما كتب إليهم : إنّي قَدِ اختَرتُكُم عَلَى الأَمصارِ وإنّي بِالأَثرَةِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : ج 4 ص 491 . ( 2 ) . معجم البلدان : ج 4 ص 491 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 343 . ( 3 ) . الجمل : ص 240 . ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 500 وراجع : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام : ج 3 ص 63 ( القسم السادس / الحرب الأولى : وقعة الجمل ) وص 150 ( الفصل الخامس / وصول قوّات الكوفة إلى الإمام عليه السّلام ) . ( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 500 . ( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 477 . ( 7 ) . في بعض المصادر « وإنّي بالأثر » وهو الأنسب ( راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 403 | محمد الريشهري