وجاء في رواية أخرى أنّه كتب قائلًا :
فَإِنّي قَدِ اختَرتُكُم وَالنُّزولَ بَينَ أظهُرِكُم ؛ لِما أعرِفُ مِن مَوَدَّتِكُم وحُبِّكُم للَّهِ عَزَّوجَلَّ ولِرَسولِهِ صلّى اللَّه عليه وآله . . . . « 1 »
وعندما التحق أهلُ الكوفة بالإمام عليّ عليه السّلام في ذي قار ، مدحهم الإمام عليه السّلام قائلًا :
أنتُم أشَدُّ العَرَبِ وُدّاً لِلنَّبِيِّ ولِأَهلِ بَيتِهِ ، وإنَّما جِئتُكُم ثِقَةً - بَعدَ اللَّهِ - بِكُم . « 2 »
وبعد نهاية معركة الجمل أشاد بهم بهذه العبارات :
جزاكُمُ اللَّهُ مِن أهلِ مِصرٍ عَن أهلِ بَيتِ نَبِيِّكُم أحسَنَ ما يَجزِي العامِلينَ بِطاعَتِهِ وَالشّاكِرينَ لِنِعمَتِهِ ، فَقَد سَمِعتُم وأطَعتُم ، وَدُعيتُم فَأَجَبتُم . « 3 »
كما كان معظم جنده في معركة صفّين من الكوفة ، حيث ذكرت المصادر التاريخية أنّ عدد جيش الإمام عليه السّلام بلغ مئةً وعشرين ألفاً . « 4 »
وفي هذه المعركة نفسها عندما لاحظ الإمام عليه السّلام ضعف جيشه أمام جيش الشام ، أشار إلى مكانتهم المهمّة في العالم الإسلامي ، خلال حديثٍ لام فيه جيشَه ، فقال :
أنتُم لَهاميمُ العَرَبِ ويَآفيخُ الشَّرَفِ ، وَالأَنفُ المُقَدَّمُ ، وَالسَّنامُ الأَعظَمُ . « 5 »
وخاطبهم في موضع آخر بشيء من الذمّ :
وأنتُم تَريكةُ الإِسلامِ ، وبَقِيَّةُ النّاسِ . « 6 »
هامش
- ج 14 ص 16 )
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 477 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 250 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 2 .
( 4 ) . راجع : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام : ج 3 ص 268 ( القسم السادس / الحرب الثانية : وقعة صفّين / عدد المشاركين فيها ) .
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 107 .
( 6 ) . نهج البلاغة : الخطبة 180 .