7 / 21 أخبارُ نُزولِ الإِمامِ عليه السّلام بِالثَّعلَبِيَّةِ « 1 »
1455 . الكافي عن الحكم بن عتيبة : لَقِيَ رَجُلٌ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ، وهُوَ يُريدُ كَربَلاءَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : مِن أيِّ البِلادِ أنتَ ؟ قالَ : مِن أهلِ الكوفَةِ .
قالَ : أما وَاللَّهِ يا أخا أهلِ الكوفَةِ ! لَو لَقيتُكَ بِالمَدينَةِ لَأَرَيتُكَ أثَرَ جَبرَئيلَ عليه السّلام مِن دارِنا ، ونُزولِهِ بِالوَحيِ عَلى جَدّي ، يا أخا أهلِ الكوفَةِ ، أفَمُستَقَى النّاسِ العِلمَ مِن عِندِنا ، فَعَلِموا وَجهِلنا ؟ ! هذا ما لا يَكونُ ! « 2 »
1456 . الملهوف : باتَ [ الحُسَينُ ] عليه السّلام فِي المَوضِعِ [ أي الثَّعلَبِيَّةِ ] ، فَلَمّا أصبَحَ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى أبا هِرَّةَ الأَزدِيَّ « 3 » ، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ ! إنَّ بَني امَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ ، وشَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللَّهِ ! لَتَقتُلُنِّي الفِئَةُ الباغِيَةُ ، ولَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلًا ، وسَيفاً قاطِعاً ، ولَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم ، حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ ؛ إذ مَلَكَتهُمُ امرَأَةٌ مِنهُم ، فَحَكَمَت في أموالِهِم ودِمائِهِم حَتّى أذَلَّتهُم . « 4 »
هامش
( 1 ) . الثعلبِيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخُزيميّة ( معجم البلدان : ج 2 ص 78 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلّد .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 398 ح 2 ، بصائر الدرجات : ص 12 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 16 ح 9 عن الحكم عن عيينة نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 93 ح 34 .
( 3 ) . هو أبو هرّة الأزدي الكوفي ، ذكره الشيخ الصدوق في أماليه بعنوان « أبو هرم » ، ولم يذكره الرجاليّون ( راجع : الأمالي للصدوق : ص 218 ح 239 ومستدركات علم الرجال : ج 8 ص 474 الرقم 17388 ) .
( 4 ) . الملهوف : ص 132 ، مثير الأحزان : ص 46 وفيه « أبا هرّة الأسدي » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 367 ؛ الفتوح : ج 5 ص 71 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 226 وليس فيها « حتّى أذلّتهم » .