تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيكُم ، وأصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ ؟ ! فَقُلنا : نَعَم ، فَقالَ لَنا : إذا أدرَكتُم شَبابَ آلِ مُحَمَّدٍ فَكونوا أشَدَّ فَرَحاً بِقِتالِكُم مَعَهُم مِنكُم بِما أصَبتُم مِنَ الغَنائِمِ ، فَأَمّا أنا ، فَإِنّي أستَودِعُكُمُ اللَّهَ ، قالَ : ثُمَّ وَاللَّهِ ما زالَ في أوَّلِ القَومِ حَتّى قُتِلَ . « 1 » 1452 . الكامل في التاريخ : كانَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ قَد حَجَّ ، وكانَ عُثمانِيّاً ، فَلَمّا عادَ جَمَعَهُمَا الطَّريقُ ، وكانَ يُسايِرُ الحُسَينَ عليه السّلام مِن مَكَّةَ ، إلّاأنَّهُ لا يَنزِلُ مَعَهُ ، فَاستَدعاهُ يَوماً الحُسَينُ عليه السّلام فَشَقَّ عَلَيهِ ذلِكَ ، ثُمَّ أجابَهُ عَلى كُرهٍ ، فَلَمّا عادَ مِن عِندِهِ نَقَلَ ثَقَلَهُ إلى ثَقَلِ الحُسَينِ عليه السّلام . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : مَن أحَبَّ مِنكُم أن يَتبَعَني وإلّا فَإِنَّهُ آخِرُ العَهدِ ، وسَاحَدِّثُكُم حَديثاً : غَزَونا بَلَنجَرَ ، فَفُتِحَ عَلَينا ، وأصَبنا غَنائِمَ فَفَرِحنا ، وكانَ مَعَنا سَلمانُ الفارِسِيُّ « 2 » فَقالَ لَنا : إذا أدرَكتُم سَيِّدَ شَبابِ أهلِ مُحَمَّدٍ فَكونوا أشَدَّ فَرَحاً بِقِتالِكُم مَعَهُ ، بِما أصَبتُمُ اليَومَ مِنَ الغَنائِمِ ، فَأَمّا أنا فَأَستَودِعُكُمُ اللَّهَ ! ثُمَّ طَلَّقَ زَوجَتَهُ وقالَ لَها : الحَقي بِأَهلِكِ ، فَإِنّي لا احِبُّ أن يُصيبَكِ في سَبَبي إلّا خَيرٌ . ولَزِمَ الحُسَينَ عليه السّلام حَتّى قُتِلَ مَعَهُ . « 3 » 1453 . الملهوف : حَدَّثَ جَماعَةٌ مِن بَني فَزارَةَ وبَجيلَةَ قالوا : كُنّا مَعَ زُهَيرِ بنِ القَينِ لَمّا أقبَلنا مِن مَكَّةَ ، فَكُنّا نُسايِرُ الحُسَينَ عليه السّلام ، وما شَيءٌ أكرَهَ إلَينا مِن مُسايَرَتِهِ ، لِأَنَّ مَعَهُ نِسوانَهُ ،
هامش
- ص 508 وتاريخ دمشق : ج 21 ص 462 ) . وتجدر الإشارة إلى أنّه قد ورد في بعض المصادر - كالإرشاد وروضة الواعظين ومقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي والكامل في التاريخ - بدل « سلمان الباهلي » « سلمان الفارسي » وهو غير صحيح ؛ لأنّ سلمان قد توفّي في عهد عمر ، والحال أنّ القتال وفتح بلنجر كان في عهد عثمان . ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 396 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 72 ، روضة الواعظين : ص 97 ، مثير الأحزان : ص 46 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 371 وراجع : مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 225 . ( 2 ) . الصحيح : « سلمان الباهليّ » كما بيّناه . ( 3 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 549 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 341 | محمد الريشهري