1457 . الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه [ زين العابدين ] عليهم السّلام : ثُمَّ سارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] حَتّى نَزَلَ الرُّهَيمَةَ « 1 » ، فَوَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ ، يُكَنّى أبا هَرِمٍ ، فَقالَ : يَابنَ النَّبِيِّ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِنَ المَدينَةِ ؟
فَقالَ : وَيحَكَ يا أبا هَرِمٍ ! شَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا مالي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللَّهِ لَيَقتُلُنّي ، ثُمَّ لَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلًا ، وسَيفاً قاطِعاً ، ولَيُسَلِّطَنَّ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم . « 2 »
1458 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن بحير بن شدّاد الأسدي : مَرَّ بِنَا الحُسَينُ عليه السّلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ، فَخَرَجتُ إلَيهِ مَعَ أخي ، فَإِذا عَلَيهِ جُبَّةٌ صَفراءُ ، لَها جَيبٌ في صَدرِها ، فَقالَ لَهُ أخي : إنّي أخافُ عَلَيكَ .
فَضَرَبَ بِالسَّوطِ عَلى عَيبَةٍ « 3 » قَد حَقَبَها « 4 » خَلفَهُ ، وقالَ : هذِهِ كُتُبُ وُجوهِ أهلِ المِصرِ . « 5 »
1459 . تاريخ دمشق عن سفيان : حَدَّثَنا رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَهُ بحيرٌ - بَعدَ الخَمسينَ وَالمِئَةِ - وكانَ مِن أهلِ الثَّعلَبِيَّةِ ، ولَم يَكُن فِي الطَّريقِ رَجُلٌ أكبَرَ مِنهُ ، فَقُلتُ : مِثلُ مَن كُنتَ حينَ مَرَّ بِكُم حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) . الرُّهَيْمةُ : ضيعة قرب الكوفة ، قال السكوني : هي عين بعد خَفِيّة إذا أردت الشام من الكوفة ( معجمالبلدان : ج 3 ص 109 ) وراجع : الخريطة رقم 4 في آخر المجلّد 4 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 218 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 314 .
( 3 ) . العَيْبَةُ : ما يُجعل فيه الثياب ( الصحاح : ج 1 ص 190 « عيب » ) .
( 4 ) . أحْقَبَها : أي أردفها خلفه ( النهاية : ج 1 ص 412 « حقب » ) .
( 5 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 457 ح 440 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 216 .