تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فَقالَ لَهُ ابنُ عَمِّهِ : ما أكرَهُ ذلِكَ يا أبا فِراسٍ ، فَإِن رَأَيتَ أن تُنشِدَني ما قُلتَ فيهِ . فَقالَ الفَرَزدَقُ : نَعَم ، أنَا القائِلُ فيهِ وفي أبيهِ وأخيهِ وجَدِّهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم هذِهِ الأَبياتِ « 1 » :
هذَا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ * وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ * هذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطّاهِرُ العَلَمُ هذا حُسَينٌ رَسولُ اللَّهِ والِدُهُ * أمسَت بِنورِ هُداهُ تَهتَدِي الامَمُ هذَا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عِترَتُها * في جَنَّةِ الخُلدِ مَجرِيّاً بِهَا القَلَمُ إذا رَأَتهُ قُرَيشٌ قالَ قائِلُها * إلى مَكارِمِ هذا يَنتَهِي الكَرَمُ يَكادُ يُمسِكُهُ عِرفانُ راحَتِهِ * رُكنُ الحَطيمِ إذا ما جاءَ يَستَلِمُ بِكَفِّهِ خَيزُرانٌ ريحُهُ عَبِقٌ * بِكَفِّ أروَعَ في عِرنينِهِ « 2 » شَمَمُ يُغضي حَياءً ويُغضي مِن مَهابَتِهِ * فَلا يُكَلِّمُ إلّاحينَ يَبتَسِمُ يَنشَقُّ نورُ الدُّجى عَن نورِ غُرَّتِهِ * كَالشَّمسِ تَنجابُ عَن‌إشراقِهَا الظُّلَمُ مُشتَقَّةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ نَبعَتُهُ * طابَت أرومَتُهُ وَالخيمُ والشِّيَمُ في مَعشَرٍ حُبُّهُم شُكرٌ وبُغضُهُمُ * كُفرٌ وقُربُهُم مَنجى ومُعتَصَمُ يُستَدفَعُ الضُّرُّ وَالبَلوى بِحُبِّهِمُ * ويَستَقيمُ بِهِ الإِحسانُ وَالنِّعَمُ إن عُدَّ أهلُ النَّدى كانوا أئَمَّتَهُم * أو قيلَ : مَن خَيرُ أهلِ الأَرضِ قيلَ : هُمُ
هامش
( 1 ) . المشهور أنّه قالها في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام وقصّتها معروفة ( راجع : الإرشاد : ج 2 ص 151 ) . ( 2 ) . العِرنين من كلّ شيء : أوّله ، ومنه عرنين الأنف ، لأوّله ؛ وهو ما تحت مجتمع الحاجبين ، وهو موضع الشمّ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1204 « عرن » ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 329 | محمد الريشهري