تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فيهِ السِّلاحُ ولا يَضُرُّهُ القَتلُ مَعَ ما قَد سَبَقَ لَهُ . « 1 » 1436 . الإرشاد عن الفرزدق : حَجَجتُ بِامّي في سَنَةِ سِتّينَ ، فَبَينا أنَا أسوقُ بَعيرَها حينَ دَخَلتُ الحَرَمَ إذ لَقيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام خارِجاً مِن مَكَّةَ ، مَعَهُ أسيافُهُ وتِراسُهُ . فَقُلتُ : لِمَن هذَا القِطارُ ؟ فَقيلَ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وقُلتُ لَهُ : أعطاكَ اللَّهُ سُؤلَكَ ، وأمَّلَكَ فيما تُحِبُّ ، بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ ؟ فَقالَ : لَو لَم أعجَل لَاخِذتُ ، ثُمَّ قالَ لي : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : امُرؤٌ مِنَ العَرَبِ ، فَلا وَاللَّهِ ما فَتَّشَني عَن أكثَرَ مِن ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ لي : أخبِرني عَنِ النّاسِ خَلفَكَ ، فَقُلتُ : الخَبيرَ سَأَلتَ ، قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ ، وأسيافُهُم عَلَيكَ ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ . فَقالَ : صَدَقتَ ، للَّهِ الأَمرُ ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا هُوَ في شَأنٍ ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللَّهَ عَلى نَعمائِهِ ، وهُوَ المُستَعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ ، فَلَم يَبعُد مَن كانَ الحَقَّ نِيَّتُهُ ، وَالتَّقوى سَريرَتُهُ . فَقُلتُ لَهُ : أجَل ، بَلَّغَكَ اللَّهُ ما تُحِبُّ ، وكَفاكَ ما تَحذَرُ . « 2 » 1437 . تذكرة الخواصّ : أمَّا الحُسَينُ عليه السّلام ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِن مَكَّةَ سابِعَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتّينَ ، فَلَمّا وَصَلَ بُستانَ بَني عامِرٍ ، لَقِيَ الفَرَزدَقَ الشّاعِرَ وكانَ يَومَ التَّروِيَةِ . فَقالَ لَهُ : إلى أينَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! ما أعجَلَكَ عَنِ المَوسِمِ ؟ ! قالَ : لَو لَم أعجَل
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 452 الرقم 435 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 212 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 222 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2612 كلاهما نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 376 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 298 . ( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 67 ، إعلام الورى : ج 1 ص 445 وليس فيه ذيله من « وقضاء ينزل » ، مثير الأحزان : ص 40 عن عبيد اللَّه بن سليم والمدري نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 365 .