7 / 15 لِقاءُ بِشرِ بنِ غالِبٍ في ذاتِ عِرقٍ « 1 »
« 2 »
1440 . الفتوح : سارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] حَتّى إذا بَلَغَ ذاتَ عِرقٍ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَهُ :
بِشرُ بنُ غالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قالَ : رَجُلٌ مِنَ بَني أسَدٍ ، قالَ :
فَمِن أينَ أقبَلتَ يا أخا بَني أسَدٍ ؟ قالَ : مِنَ العِراقِ ، فَقالَ : كَيفَ خَلَّفتَ أهلَ العِراقِ ؟
قالَ : يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ، خَلَّفتُ القُلوبَ مَعَكَ ، وَالسُّيوفَ مَعَ بَني امَيَّةَ !
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : صَدَقتَ يا أخَا العَرَبِ ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَفعَلُ ما يَشاءُ ، ويَحكُمُ ما يُريدُ .
فَقالَ لَهُ الأَسَدِيُّ : يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ! أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
. « 3 »
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ ! هُم إمامانِ : إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً ، وإمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ ، ومَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ . « 4 »
1441 . الملهوف : ثُمَّ سارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] حَتّى بَلَغَ ذاتَ عِرقٍ ، فَلَقِيَ بِشرَ بنَ غالِبٍ وارِداً مِنَ
هامش
( 1 ) 1 . بشر بن غالب الأسديّ الكوفيّ ، أبو صادق . كان من أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجّاد عليهم السّلام ، والظاهر أنّه وأخوه بشير رويا عن الحسين بن عليّ عليه السّلام دعاء يوم عرفة . سُجن في زمن المختار ، واخرجَ بعد مقتله ( راجع : رجال الطوسي : ص 99 و 110 ، البلد الأمين : ص 258 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 375 و 338 الرقم 3 ؛ التاريخ الكبير : ج 2 ص 81 ، الثقات لابن حبّان : ج 4 ص 69 ، لسان الميزان : ج 2 ص 28 و 29 ) .
( 2 ) . ذاتُ عِرْق : مُهَلّ أهل العراق ، وهو الحدّ بين نجد وتهامة ، وقيل : عرق جبل بطريق مكّة ومنه ذات عِرق ( معجم البلدان : ج 4 ص 107 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلّد .
( 3 ) . الإسراء : 71 .
( 4 ) . الفتوح : ج 5 ص 69 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 220 .