تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ ، فَواقَفَ حُسَيناً عليه السّلام فَقالَ لَهُ : أعطاكَ اللَّهُ سُؤلَكَ ، وأمَّلَكَ فيما تُحِبُّ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : بَيِّن لَنا نَبَأَ النّاسِ خَلفَكَ ، فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ : مِنَ الخَبيرِ سَأَلتَ ، قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ ، وسُيوفُهُم مَعَ بَني امَيَّةَ ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : صَدَقتَ ، للَّهِ الأَمرُ ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا في شَأنٍ ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللَّهَ عَلى نَعمائِهِ ، وهُوَ المُستعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ ، فَلَم يَعتَدِ مَن كانَ الحَقَّ نِيَّتُهُ ، وَالتَّقوى سَريرَتُهُ . ثُمَّ حَرَّكَ الحُسَينُ عليه السّلام راحِلَتَهُ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ ، ثُمَّ افتَرَقا . « 1 » 1432 . أنساب الأشراف : ولَمّا صارَ الحُسَينُ عليه السّلام إلَى الصِّفاحِ ، لَقِيَهُ الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ ، فَسَأَلَهُ عَن أمرِ النّاسِ وَراءَهُ . فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ : الخَبيرَ سَأَلتَ ، إنَّ قُلوبَ النّاسِ مَعَكَ ، وسُيوفَهُم مَعَ بَني امَيَّةَ ، وَالقَضاءُ مِنَ السَّماءِ ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : صَدَقتَ . « 2 » 1433 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن الفرزدق : لَقيتُ حُسَيناً عليه السّلام ، فَقُلتُ : بِأَبي أنتَ ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ ، لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ « 3 » أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ . فَقالَ :
هامش
- المجلّد ) . ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 386 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 547 ، الفصول المهمّة : ص 185 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 166 عن أبي مخنف بإسناده وكلّها نحوه . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 376 ، تجارب الأمم : ج 2 ص 59 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 95 نحوه وفيه « في ذات عرق » بدل « الصفاح » وراجع : الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 456 الرقم 439 والأخبار الطوال : ص 245 . ( 3 ) . القصف : الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام ، ويتقصّف عليه أبناؤهم ، أي يزدحمون ( النهاية : ج 4 ص 73 « قصف » ) .