1430 . الإرشاد : وألحَقَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ بِابنَيهِ عَونٍ ومُحَمَّدٍ ، وكَتَبَ عَلى أيديهِما إلَيهِ [ أي إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ] كِتاباً يَقولُ فيهِ :
أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أسأَلُكَ بِاللَّهِ لَمَّا انصَرَفتَ حينَ تَنظُرُ في كِتابي ؛ فَإِنّي مُشفِقٌ عَلَيكَ مِنَ الوَجهِ الَّذي تَوَجَّهتَ لَهُ أن يَكونَ فيه هَلاكُكَ ، وَاستِئصالُ أهلِ بَيتِكَ ، إن هَلَكتَ اليَومَ طَفِئَ نورُ الأَرضِ ، فَإِنَّكَ عَلَمُ المُهتَدينَ ، ورَجاءُ المُؤمِنينَ ، فَلا تَعَجَّل بِالمَسيرِ ، فَإِنّي في أثَرِ كِتابي ، وَالسَّلامُ .
وصارَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ إلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ ، فَسَأَلَهُ أن يَكتُبَ لِلحُسَينِ عليه السّلام أماناً ، ويُمَنّيهِ لِيَرجِعَ عَن وَجهِهِ .
فَكَتَبَ إلَيهِ عَمرُو بنُ سَعيدٍ كِتاباً يُمَنّيهِ فيهِ الصِّلَةَ ، ويُؤَمِّنُهُ عَلى نَفسِهِ ، وأنفَذَهُ مَعَ أخيهِ يَحيَى بنِ سَعيدٍ ، فَلَحِقَهُ يَحيى وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ - بَعدَ نُفوذِ ابنَيهِ - ودَفَعا إلَيهِ الكِتابَ ، وجَهَدا بِهِ فِي الرُّجوعِ .
فَقالَ : إنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ ، وأمَرَني بِما أنَا ماضٍ لَهُ ، فَقالا لَهُ : فَما تِلكَ الرُّؤيا ؟ قالَ : ما حَدَّثتُ أحَداً بِها ، ولا أنَا مُحَدِّثٌ أَحداً حَتّى ألقى رَبّي جَلَّ وعَزَّ .
فَلَمّا أيِسَ مِنهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ ، أمَرَ ابنَيهِ عَوناً ومُحَمَّداً بِلُزومِهِ ، وَالمَسيرِ مَعَهُ وَالجِهادِ دونَهُ ، ورَجَعَ مَعَ يَحيَى بنِ سَعيدٍ إلى مَكَّةَ . « 1 »
7 / 14 لِقاءُ الفَرَزدَقِ فِي الصِّفاحِ
1431 . تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن سليم والمذري : أقبَلنا حَتَّى انتَهَينا إلَى الصِّفاحِ « 2 » ، فَلَقِيَنا
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 68 ، إعلام الورى : ج 1 ص 446 نحوه وليس فيه صدره إلى « عن وجهه » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 366 .
( 2 ) . الصِّفاحُ : هي من أوائل المنازل في طريق مكّة إلى الكوفة ( راجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا -