تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
رَعَفَ ، فَقالَ أعرابِيٌّ : ما « 1 » جاءَنا وَاللَّهِ بِالدّمِ ! قالَ : فَتَلَقّاهُ رَجُلٌ بِعِمامَتِهِ ، فَقالَ : ما عَمَّ النّاسَ وَاللَّهِ ! ثُمَّ قامَ وخَطَبَ ، فَناوَلوهُ عَصاً لَها شُعبَتانِ ، فَقالَ : تَشَعَّبَ النّاسُ وَاللَّهِ ! ثُمَّ خَرَجَ إلى مَكَّةَ فَقَدِمَها قَبلَ التَّروِيَةِ بِيَومٍ ، وخَرَجَ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَقيلَ لَهُ : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَقالَ : اركَبوا كُلَّ بَعيرٍ وفَرَسٍ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ في طَلَبِهِ فَاطلُبوهُ . قالَ : فَكانَ النّاسُ يَتَعَجَّبونَ مِن قَولِهِ هذا ، فَطَلَبوهُ فَلَم يُدرِكوهُ . « 2 » 1414 . الإمامة والسياسة : ذَكَروا أنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ عَزَلَ خالِدَ بنَ الحَكَمِ عَنِ المَدينَةِ ، ووَلّاها عُثمانَ بنَ مُحَمَّدِ بن أبي سُفيانَ الثَّقَفِيَّ ، وخَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ إلى مَكَّةَ ، وأقبَلَ عُثمانُ بنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الشّامِ والِياً عَلَى المَدينَةِ ومَكَّةَ وعَلَى المَوسِمِ في رَمَضانَ ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ بِمَكَّةَ رَعَفَ ، فَقالَ رَجُلٌ مُستَقبِلُهُ : جِئتَ وَاللَّهِ بِالدَّمِ ! فَتَلَقّاهُ رَجُلٌ آخَرُ بِعِمامَتِهِ ، فَقالَ : مَه ، وَاللَّهِ عَمَّ النّاسَ ! ثُمَّ قامَ يَخطُبُ ، فَتَناوَلَ عَصاً لَها شُعبَتانِ فَقالَ : مَه ، شَعَبَ « 3 » وَاللَّهِ أمرَ النّاسِ ! ثُمَّ نَزَلَ ، فَقالَ النّاسُ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لَو تَقَدَّمتَ فَصَلَّيتَ بِالنّاسِ ؟ فَإِنَّهُ لَيَهُمُّ بِذلِكَ إذ جاءَ المُؤَذِّنُ فَأَقامَ الصَّلاةَ ، فَتَقَدَّمَ عُثمانُ فَكَبَّرَ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إذا أبَيتَ أن تَتَقَدَّمَ فَاخرُج . فَقالَ : الصَّلاةُ فِي الجَماعَةِ أفضَلُ . قالَ : فَصَلّى ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ عُثمانُ بنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الصَّلاةِ ، بَلَغَهُ أنَّ الحُسَينَ عليه السّلام خَرَجَ . قالَ : اركَبوا كُلَّ بَعيرٍ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ فَاطلُبوهُ . فَطُلِبَ فَلَم يُدرَك . قالَ : ثُمَّ قَدِمَ المَدينَةَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ « ما » زائدة وكذلك في العبارة التالية ، والصواب : « جاءنا واللَّه بالدم » و « عمّ الناس واللَّه » ، ولعلّ الصواب « مه » بدل « ما » ، كما في المتن السابق له وكما في الإمامة والسياسة . ( 2 ) . المحاسن والمساوئ : ص 59 ، الإمامة والسياسة : ج 2 ص 5 ، المحن : ص 143 نحوه . ( 3 ) . شَعَبتُ القومَ : فَرَّقتُهم ( المصباح المنير : ص 313 « شعب » ) . ( 4 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 227 .