تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يُناويهِ « 1 » ، فَسَكَتَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السّلام وعَلِمَ ما يُريدُ . « 2 »

7 / 5 خُطبَةُ الإِمامِ عليه السّلام عِندَ خُروجِهِ مِن مَكَّةَ

1394 . تيسير المطالب عن زيد بن عليّ عن أبيه [ زين العابدين ] عليه السّلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام خَطَبَ أصحابَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! خُطَّ المَوتُ عَلى بَني آدَمَ كَخَطِّ القِلادَةِ عَلى جيدِ « 3 » الفَتاةِ ، ما أولَعَني بِالشَّوقِ إلى أسلافِي اشتِياقَ يَعقوبَ عليه السّلام إلى يوسُفَ وأخيهِ ، وإنَّ لي مَصرَعاً أنَا لاقيهِ ، كَأَنّي أنظُرُ إلى أوصالي تُقَطِّعُها وُحوشُ الفَلَواتِ غبراً وعفراً « 4 » ، قَد مَلَأَت مِنّي أكراشَها ، رِضَى اللَّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ لِيُوَفِّيَنا اجورَ الصّابِرينَ ، ولَن تَشُذَّ عَن رَسولِ اللَّهِ حُرمَتُهُ وعِترَتُهُ ، ولَن تُفارِقَهُ أعضاؤُهُ ، وهِيَ مَجموعَةٌ في حَظيرَةِ القُدسِ « 5 » ، تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ ، وتُنجَزُ لَهُم عِدَتُهُ ، ألا مَن كانَ فينا باذِلًا مُهجَتَهُ فَليَرحَل ، فَإِنّي راحِلٌ غَداً إن شاءَ اللَّهُ . ثُمَّ نَهَضَ إلى عَدُوِّهِ ، فَاستُشهِدَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 6 » 1395 . الملهوف : رُوِيَ أنَّهُ [ أيِ الحُسَينَ عليه السّلام ] لَمّا عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ قامَ خَطيباً ، فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ ، ما شاءَ اللَّهُ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى رَسولِهِ وسَلَّمَ ، خُطَّ
هامش
( 1 ) . ناوأت الرجل : عاديته ، وربّما لم يُهمَز وأصله الهمز ( الصحاح : ج 1 ص 79 « نوأ » ) . ( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 217 . ( 3 ) . الجِيْدُ : العُنق ( النهاية : ج 1 ص 324 « جيد » ) . ( 4 ) . العُفرة : بياض ليس بالناصع ، ولكن كلون عَفَر الأرض ؛ وهو وجهها ( النهاية : ج 3 ص 261 « عفر » ) . ( 5 ) . حَظِيرَة القُدْس : الجنّة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 424 « حظر » ) . ( 6 ) . تيسير المطالب : ص 199 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 114 .