تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المُكانَفَةُ « 1 » وَالمُؤازَرَةُ ، وإن عَمِلتَ بِمَشورَتي طَلَبتَ هذَا الأَمرَ بِهذَا الحَرَمِ ؛ فَإِنَّهُ مَجمَعُ أهلِ الآفاقِ ، ومَورِدُ أهلِ الأَقطارِ ، لم يُعدِمكَ بِإِذنِ اللَّهِ إدراكَ ما تُريدُ ، ورَجَوتُ أن تَنالَهُ . « 2 » 1388 . شرح الأخبار : لَمّا هَمَّ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] بِالخُروجِ مِن مَكَّةَ لَقِيَهُ ابنُ الزُّبَيرِ ، فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إنَّكَ مَطلوبٌ ، فَلَو مَكَثتَ بِمَكَّةَ ، فَكُنتَ كَأَحدِ حَمامِ هذَا البَيتِ ، وَاستَجَرتَ بِحَرَمِ اللَّهِ ، لَكانَ ذلِكَ أحسَنُ لَكَ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : يَمنَعُني مِن ذلِكَ قَولُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : « سَيَستَحِلُّ هذَا الحَرَمَ مِن أجلي رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ » « 3 » ، وَاللَّهِ لا أكونُ ذلِكَ الرَّجَلُ ، صَنَعَ اللَّهُ بي ما هُوَ صانِعٌ . « 4 » 1389 . تذكرة الخواصّ : لَمّا بَلَغَ ابنَ الزُّبَيرِ عَزمُهُ [ أيِ الحُسَينِ عليه السّلام ] ، دَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : لَو أقَمتَ هاهُنا بايَعناكَ ، فَأَنتَ أحَقُّ مِن يَزيدَ وأبيهِ . وكانَ ابنُ الزُّبَيرِ أسَرَّ النّاسِ بِخُروجِهِ من مَكَّةَ ، وإنَّما قالَ لَهُ هذا لِئَلّا يَنسِبَهُ إلى شَيءٍ آخَرَ . « 5 » 1390 . تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : نَزَلَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] مَكَّةَ ، فَأَقبَلَ أهلُها يَختَلِفونَ إلَيهِ ويَأتونَهُ ، ومَن كانَ بِها مِنَ المُعتَمِرينَ وأهلِ الآفاقِ ، وَابنُ الزُّبَيرِ بِها قَد لَزِمَ الكَعبَةَ ، فَهُوَ قائِمٌ يُصَلّي عِندَها عامّةَ النَّهارِ ويَطوفُ ، ويَأتي حُسَيناً عليه السّلام فيمَن يَأتيهِ ، فَيَأتيهِ اليَومَينِ المُتَوالِيَينِ ، ويَأتيهِ بَينَ كُلِّ يَومَينِ مَرَّةً ، ولا يَزالُ يُشيرُ عَلَيهِ بِالرَّأيِ ، وهُوَ أثقَلُ خَلقِ اللَّهِ عَلَى ابنِ الزُّبَيرِ ، قَد عَرَفَ أنَّ أهلَ الحِجازِ لا يُبايِعونَهُ ولا يُتابِعونَهُ أبَداً مادامَ حُسَينٌ عليه السّلام بِالبَلَدِ ، وأنَّ حُسَيناً عليه السّلام أعظَمُ في أعيُنِهِم وأنفُسِهِم مِنهُ ،
هامش
( 1 ) . أكنِفُ راعِيكَ : أي أعينه وأكون إلى جانبه ( النهاية : ج 4 ص 206 « كنف » ) . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 244 . ( 3 ) . كذا جاء المتن في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : « سَيُستَحَلُّ هذا الحَرَمُ من أجلِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ » . ( 4 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 143 . ( 5 ) . تذكرة الخواصّ : ص 240 .