ولا تُستَحَلُّ بِنا « 1 » ، ولَأَن اقتَلَ عَلى تَلِّ أعفَرَ « 2 » أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ بِها . « 3 »
1375 . كامل الزيارات عن أبي سعيد عقيصا : سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام وخَلا بِهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ وناجاهُ طَويلًا ، قالَ : ثُمَّ أقبَلَ الحُسَينُ عليه السّلام بِوَجهِهِ إلَيهِم ، وقالَ : إنَّ هذا يَقولُ لي : كُن حَماماً مِن حَمامِ الحَرَمِ ! ولَأَن اقتَلَ بَيني وبَينَ الحَرَمِ باعٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ وبَيني وبَينَهُ شِبرٌ ، ولَأَن اقتَلَ بِالطَّفِّ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ بِالحَرَمِ . « 4 »
1376 . تاريخ دمشق عن بشر بن غالب : قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام : أينَ تَذهَبُ ؟ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ ؟ ! « 5 »
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السّلام : لَأَن اقتَلَ بِمَكانِ كَذا وكَذا ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن تُستَحَلَّ بي - يَعني مَكَّةَ - . « 6 »
1377 . الأمالي للشجري عن بشر بن غالب الأسدي : إنَّ ابنَ الزُّبَيرِ لَحِقَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام ، قالَ : أينَ تُريدُ ؟ قالَ : العِراقَ . قالَ : هُمُ الَّذينَ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ ! وأنا أرى أنَّهُم قاتِلوكَ . قالَ : وأنا أرى ذلِكَ . « 7 »
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ كلام الإمام عليه السّلام هنا هو تعريض بعبداللَّه بن الزبير ، الذي تسبّب مرّتين في هتك حرمة البيت الحرام ( راجع : ج 5 ص 325 « القسم العاشر / المدخل » ) .
( 2 ) . الأعفر : الأبيض وليس بالشديد البياض . والأعفر : الرمل الأحمر ( تاج العروس : ج 7 ص 240 وص 246 « عفر » ) . وتلُّ أعفر : قيل : إنّ أصله التلّ الأعفر لِلَونه ؛ وهو اسم قلعة بين سنجار والموصل ، وتلّ أعفر أيضاً : بليدة بين حصن مسلمة والرقّة من نواحي الجزيرة ( معجم البلدان : ج 2 ص 39 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر المجلّد 5 .
( 3 ) . كامل الزيارات : ص 151 ح 183 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 85 ح 17 .
( 4 ) . كامل الزيارات : ص 151 ح 182 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 85 ح 16 .
( 5 ) . في المصدر : « خالك » ، وهو تصحيف ظاهر .
( 6 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 203 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 293 وليس فيه « بمكان كذا وكذا » ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 219 ، ذخائر العقبى : ص 257 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 161 .
( 7 ) . الأمالي للشجري : ج 1 ص 174 ، المناقب للكوفي : ج 2 ص 262 ح 727 نحوه .