تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فَآزَرناكَ وساعَدناكَ ، ونَصَحنا لَكَ وبايَعناكَ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : إنَّ أبي حَدَّثَني أنَّ بِها كَبشاً يَستَحِلُّ حُرمَتَها ، فَما احِبُّ أن أكونَ أنا ذلِكَ الكَبشَ ، فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : فَأَقِم إن شِئتَ ، وتُوَلّيني - أنَا - الأَمرَ فَتُطاعُ ولا تُعصى . فَقالَ : وما اريدُ هذا أيضاً . قالا : ثُمَّ إنَّهُما أخفَيا كَلامَهُما دونَنا ، فَما زالا يَتَناجَيانِ حَتّى سَمِعنا دُعاءَ النّاسِ رائِحينَ مُتَوَجِّهينَ إلى مِنىً عِندَ الظُّهرِ ؛ قالا : فَطافَ الحُسَينُ عليه السّلام بِالبَيتِ وبَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، وقَصَّ مِن شَعرِهِ وحَلَّ مِن عُمرَتِهِ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحوَ الكوفَةِ ، وتَوَجَّهنا نَحوَ النّاسِ إلى مِنى . « 1 » 1381 . تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : أتَاهُ ابنُ الزُّبَيرِ فَحَدَّثَهُ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : ما أدري ما تَركُنا هؤُلاءِ القَومَ وكَفُّنا عَنهُم ، ونَحنُ أبناءُ المُهاجِرينَ ووُلاةُ هذَا الأَمرِ دونَهُم ! خَبِّرني ما تُريدُ أن تَصنَعَ ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَاللَّهِ لَقَد حَدَّثتُ نَفسي بِإِتيانِ الكوفَةِ ، ولَقَد كَتَبَ إلَيَّ شيعَتي بِها وأشرافُ أهلِها ، وأستَخيرُ اللَّهَ . فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : أما لَو كانَ لي بِها مِثلُ شيعَتِكَ ما عَدَلتُ بِها ! ثُمَّ إنَّهُ خَشِيَ أن يَتَّهِمَهُ ، فَقالَ : أما إنَّكَ لَو أقَمتَ بِالحِجازِ ثُمَّ أرَدتَ هذَا الأَمرَ هاهُنا ما خولِفَ عَلَيكَ إن شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ مِن عِندِهِ . فَقالُ الحُسَينُ عليه السّلام : ها ، إنَّ هذا لَيسَ شَيءٌ يُؤتاه مِنَ الدُّنيا أحَبَّ إلَيهِ مِن أن أخرُجَ مِنَ الحِجازِ إِلَى العِراقِ ، وقَد عَلِمَ أنَّهُ لَيسَ لَهُ مِنَ الأَمرِ مَعي شَيءٌ ، وأنَّ النّاسَ لَم يَعدِلوهُ بي ، فَوَدَّ أنّي خَرَجتُ مِنها لِتَخلُوَ لَهُ . « 2 » 1382 . الكامل في التاريخ : خَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ وأتاهُ [ أيِ الحُسَينَ عليه السّلام ] ابنُ الزُّبَيرِ فَحَدَّثَهُ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 384 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 166 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 383 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 160 نحوه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 291 | محمد الريشهري