العِراقِ ، فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، لا تَخرُج ، قالَ : فَقالَ لي : يَا بنَ عَبّاسٍ ، أما عَلِمتَ أنّ مَنِيَّتي مِن هُناكَ ، وأنَّ مَصارِعَ أصحابي هُناكَ ؟ فَقُلتُ لَهُ : فَأنّى لَكَ ذلِكَ ؟
قالَ : بِسِرٍّ سُرَّ لي ، وعِلمٍ اعطيتُهُ . « 1 »
1370 . كشف الريبة عن عبداللَّه بن سليمان النوفلي عن جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه محمّد بن عليّ بن الحسين [ الباقر ] عليهما السّلام : لَمّا تَجَهَّزَ الحُسَينُ عليه السّلام إلَى الكوفَةِ ، أتاهُ ابنُ عَبّاسٍ ، فَناشَدَهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ أن يَكونَ هُوَ المَقتولَ بِالطَّفِّ . فَقالَ : [ أنا أعرَفُ ] « 2 » بِمَصرَعي مِنكَ ، وما وُكدي « 3 » مِنَ الدُّنيا إلّافِراقُها . « 4 »
1371 . الملهوف : وجاءَهُ [ أي الإمامَ الحُسَينَ عليه السّلام عِندَ الخُروجِ مِن مَكَّةَ ] عَبدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ ، فَأَشارا عَلَيهِ بِالإِمساكِ .
فَقالَ لَهُما : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله قَد أمَرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ فيهِ .
قالَ : فَخَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ وهُوَ يَقولُ : واحُسَيناه . « 5 »
1372 . أسد الغابة : سارَ [ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام ] مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ ، فَأَتاهُ كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ وهُوَ بِمَكَّةَ ، فَتَجَهَّزَ لِلمَسيرِ ، فَنَهاهُ جَماعَةٌ ، مِنهُم : أخوهُ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ ، وَابنُ عُمَرَ ، وَابنُ عَبّاسٍ ، وغَيرُهُم .
فَقالَ : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ ، وأمَرَني بِأَمرٍ فَأَنَا فاعِلٌ ما أمَرَ . « 6 »
راجع : ص 244 ( الفصل السادس / عبد اللَّه بن عبّاس ) .
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 181 ح 96 ، ذوب النضار : ص 30 ، إثبات الهداة : ج 2 ص 588 ح 66 نقلًا عن كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السّلام ، وليس فيهما ذيله من « فقلت له : فأنّى » .
( 2 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار .
( 3 ) . وكد فلانٌ أمراً : إذا قصده وطلبه ( النهاية : ج 5 ص 219 « وكد » ) .
( 4 ) . كشف الريبة : ص 89 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 362 ح 77 .
( 5 ) . الملهوف : ص 101 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 364 .
( 6 ) . أسد الغابة : ج 2 ص 28 .