قُرَيشٍ وغَيرِهِم مِن بَني هاشِمٍ ، وفيهِ هذِهِ الأَبياتُ :
يا أيُّهَا الرّاكِبُ الغادي لِطِيَّتِهِ * عَلى عُذافِرَةٍ في سَيرِهِ قُحَمُ
أبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها * بَيني وبَينَ الحُسَينِ اللَّهُ وَالرِّحِمُ
ومَوقِفٌ بِفِناءِ البَيتِ يُنشِدُهُ * عَهدَ الإِلهِ وما توفى بِهِ الذِّمَمُ
غَنيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِامِّكِمُ * امٌّ لَعَمري حَصانٌ بَرَّةٌ كَرَمُ
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ * بِنتُ الرَّسولِ وخَيرُ النّاسِ قَد عَلِموا
وفَضلُها لَكُم فَضلٌ وغَيرُكُمُ * مِن يَومِكُم لَهُم في فَضلِها قَسَمُ
إنّي لَأَعلَمُ حَقّاً غَيرُ ما كَذِبٍ * وَالطَّرفُ يَصدُقُ أحياناً ويَقتَصِمُ
أن سَوفَ يُدرِكُكُم ما تَدَّعونَ بِها * قَتلى تَهاداكُمُ العُقبانُ وَالرَّخَمُ
يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت * تَمَسَّكوا بِحِبالِ الخَيرِ وَاعتَصِموا
قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قَد كانَ قَبلَكُمُ * مِنَ القُرونِ وقَد بادَت بِهَا الامَمُ
فَأَنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً * فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ
قالَ : فَنَظَرَ أهلُ المَدينَةِ إلى هذِهِ الأَبياتِ ، ثُمَّ وَجَّهوا بِها وبِالكِتابِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَلَمّا نَظَرَ فيهِ عَلِمَ أنَّهُ كِتابُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ .
فَكَتَبَ الحُسَينُ عليه السّلام الجَوابَ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
« وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
« 1 » وَالسَّلامُ . « 2 »
7 / 2 تَآمُرُ يَزيدَ لِقَتلِ الإمامِ عليه السّلام في مَكَّةَ
1360 . الملهوف عن محمّد بن داوود القمّي بالإسناد عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : جاءَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ إِلَى الحُسَينِ عليه السّلام فِياللَّيلَةِ الَّتي أرادَ الحُسَينُ عليه السّلام الخُروجَ فيصَبيحَتِها عَن
هامش
( 1 ) . يونس : 41 .
( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 68 .