فَنَزَلَ عَلَيهِ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لا سَقانَا اللَّهُ بَعدَكَ ماءً طَيِّباً ، أينَ تُريدُ ؟
قالَ : العِراقَ . قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ! لِمَ ؟ قالَ : ماتَ مُعاوِيَةُ ، وجاءَني أكثَرُ مِن حِملٍ صُحُفٌ .
قالَ : لا تَفعَل أبا عَبدِ اللَّهِ ! فَوَاللَّهِ ما حَفِظوا أباكَ وكانَ خَيراً مِنكَ ، فَكَيفَ يَحفَظونَكَ ؟ ووَاللَّهِ لَئِن قُتِلتَ ، لا بَقِيَت حُرمَةٌ بَعدَكَ إلَّااستُحِلَّت ! فَخَرَجَ حُسَينٌ عليه السّلام حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ . « 1 »
1332 . تهذيب الكمال : قالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ : لا تَفعَل ، أي فِداكَ أبي وامّي ! مَتِّعنا بِنَفسِكَ ، ولا تَسِر إلَى العِراقِ ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلَكَ هؤُلاءِ القَومُ ، لَيَتَّخِذُنّا خَوَلًا وعَبيداً . « 2 »
1333 . الطبقات الكبرى عن عبد اللَّه عن أبيه : مَرَّ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام عَلَى ابنِ مُطيعٍ - وهُوَ بِبِئرِهِ قَد أنبَطَها « 3 » - فَنَزَلَ حُسَينٌ عليه السّلام عَن راحِلَتِهِ ، فَاحتَمَلَهُ ابنُ مُطيعٍ احتِمالًا حَتّى وَضَعَهُ عَلى سَريرِهِ ، ثُمَّ قالَ : بِأَبي وامّي ! أمسِك عَلَينا نَفسَكَ ، فَوَاللَّهِ لَئِن قَتَلوكَ لَيَتَّخِذُنّا هؤُلاءِ القَومُ عَبيداً . « 4 »
1334 . الطبقات الكبرى عن أبي عون : لَمّا خَرَجَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام مِنَ المَدينَةِ يُريدُ مَكَّةَ ، مَرَّ بِابنِ مُطيعٍ وهُوَ يَحفِرُ بِئرَهُ ، فَقالَ لَهُ : أينَ « 5 » ، فِداكَ أبي وامّي ؟ قالَ : أرَدتُ مَكَّةَ . . .
هامش
( 1 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 363 ، المحن : ص 142 ، جواهر المطالب : ج 2 ص 263 . وهذا النقل فيه إشكال ؛ وذلك لأنّه يذكر من جهة أنّ لقاء عبداللَّه بن مطيع بالإمام الحسين عليه السّلام كان قبل دخول الإمام عليه السّلام مكّة ، ومن جهة أخرى يذكر رسائل وكتب أهل الكوفة ، في حين أنّ كتب الكوفيّين بدعوة الإمام عليه السّلام بلغته وهو في مكّة .
( 2 ) . تهذيب الكمال : ج 6 ص 416 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 443 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 296 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 7 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 207 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2608 .
( 3 ) . أنْبَطَ الحَفّارُ : بلغ الماء ( الصحاح : ج 3 ص 1162 « نبط » ) .
( 4 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 145 .
( 5 ) . في تاريخ الإسلام : « إلى أين » ، وهو الأنسب للسياق .