فَقالَ : إنّا للَّهِ ! وعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُ يا أبا « 1 » عَبدِ اللَّهِ . ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ المَخزومِيِّ - والي مَكَّةَ - وهُوَ يَقولُ :
كَم نَرى ناصِحاً يَقولُ فَيُعصى * وظَنينَ المَغيبِ يُلفى نَصيحاً
فَقالَ : وما ذاكَ ؟ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ : نَصَحتَ لَهُ ورَبِّ الكَعبَةِ . « 2 »
1297 . مثير الأحزان : جاءَ إلَيهِ [ أي إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ] أبو بَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ ، فَأَشارَ إلَيهِ بِتَركِ ما عَزَمَ عَلَيهِ ، وبالَغَ في نُصحِهِ ، وذَكَّرَهُ بِما فُعِلَ بِأَبيهِ وأخيهِ ، فَشَكَرَ لَهُ وقالَ : قَدِ اجتَهَدتَ رَأيَكَ ، ومَهما يَقضِ اللَّهُ يَكُن . فَقالَ : إنّا عِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُكَ .
ثُمَّ دَخَلَ أبو بَكرٍ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ المَخزومِيِّ ، وهُوَ يَقولُ :
كَم تَرى ناصِحاً يَقولُ فَيُعصى * وظَنينَ المَغيبِ يُلفى نَصيحاً
قالَ : فَما ذاكَ ؟ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام ، قالَ : نَصَحتَ لَهُ ورَبِّ الكَعبَةِ . « 3 »
6 / 2 أبو مُحَمَّدٍ الواقِدِيُّ وزُرارَةُ بنُ جلحٍ
« 4 »
1298 . دلائل الإمامة عن أبي محمّد الواقدي وزرارة بن جلح : لَقينَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام قَبلَ أن يَخرُجَ إلَى العِراقِ بِثَلاثِ لَيالٍ ، فَأَخبَرناهُ بِضَعفِ النّاسِ فِي الكوفَةِ ، وأنَّ قُلوبَهُم
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : « نحتسب أبا عبد اللَّه » ، كما مرّ قريباً .
( 2 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 66 .
( 3 ) . مثير الأحزان : ص 39 .
( 4 ) . أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح أو خلج أو حلج أو صالح ، لم يُذكرا في المصادر الروائيّة في غير هذا المورد ، ولم يُذكرا في المصادر الرجاليّة من العامّة والخاصّة . ولعلّ تصحيفاً وقع في الرواية .