الفصل السادس : من أشار على الإمام عليه السّلام بعدم التّوجّه نحو العراق
[ مَن أشارَ عَلَى الإِمامِ عليه السّلام بِعَدَمِ التَّوَجُّهِ نَحوَ العِراقِ ]
6 / 1 أبوبَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ
« 1 »
1295 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : أتاهُ [ أيِ الحُسَينَ عليه السّلام ] أبو بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ ، فَقالَ : يَا بنَ عَمِّ ، إنَّ الرَّحِمَ تُضارُّني « 2 » ، وما أدري كَيفَ أنَا عِندَكَ فِي النَّصيحَةِ لَكَ ؟
قالَ : يا أبا بَكرٍ ، ما أنتَ مِمَّن يُستَغَشُّ ولا يُتَّهَمُ ، فَقُل .
فَقالَ : قَد رَأَيتَ ما صَنَعَ أهلُ العِراقِ بِأَبيكَ وأخيكَ ، وأنتَ تُريدُ أن تَسيرَ إلَيهِم ، وهُم عَبيدُ الدُّنيا ، فَيُقاتِلُكَ مَن قَد وَعَدَكَ أن يَنصُرَكَ ، ويَخذُلُكُ مَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يَنصُرُهُ ! فَاذَكِّرُكَ اللَّهَ في نَفسِكَ .
هامش
( 1 ) . أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي . ولد في خلافة عمر بن الخطّاب ، تابعيّ ، كان كثير الحديث ، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة النبويّة ، يقال له « راهب قريش » ؛ لكثرة صلاته وفضله ، وكان قد ذهب بصره . مات سنة 94 ه بالمدينة ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 5 ص 207 وأنساب الأشراف : ج 10 ص 178 وسير أعلام النبلاء : ج 4 ص 416 والإصابة : ج 1 ص 57 ) .
( 2 ) . الظاهر أنّ الصواب : « تظأرني » . يقال : ظأرني فلان على أمر كذا وأظأرني وظاءرني : عطفني ( تاجالعروس : ج 7 ص 160 « ظأر » ) .