بعد أن يصل قائدُها - أيالإمام الحسين عليه السّلام - إلى الكوفة بسرعة ، وفي حالة تأخّره فإنّ من المحتمل جدّاً أن تغيّر إجراءاتُ الأمويين المضادّة الجوَّ السائد ، ولذلك فقد طلب من الإمام عليه السّلام في كتاب بعثه إليه أن يعجّل مجيئه إلى الكوفة ، وعلى العكس من ذلك فقد كان يزيد وعملاؤه يسعون من أجل ألّايقترب الإمام من الكوفة . « 1 »
ومع الأخذ بنظر الاعتبار ما مرّ سابقاً ، فإنّ مسلماً لم يكن منزّهاً عن التقصير في أداء مهمّته فحسب ، بل إنّه أحسن القيام بواجبه ، ولكنّ مساعيه فشلت لبعض الأسباب .
وسوف نسلّط الضوء على أسباب فشل جهود مسلم وعوامله خلال تقييم سفر الإمام الحسين عليه السّلام إلى الكوفة . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 74 ( الفصل الرابع / نصب ابن زياد أميراً على الكوفة ) وص 205 ( الفصل الرابع / كتاب يزيد إلى ابن زياد يشكره على ما فعل ويحرّضه على الحسين عليه السّلام ) .
( 2 ) . راجع : ص 399 ( الفصل السابع / تحليل حول تقييم سفر الإمام الحسين عليه السّلام إلى العراق وثورة الكوفة ) .