1273 . أنساب الأشراف : سارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] إلى زُبالَةَ وقَدِ استَكثَرَ مِنَ الماءِ ، وكانَ كُلَّما مَرَّ بِماءٍ اتّبَعَهُ مِنهُ قَومٌ ، وبَعَثَ الحُسَينُ عليه السّلام أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ - وهُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ يَقطُرَ - إلى مُسلِمٍ قَبلَ أن يَعلَمَ أنَّهُ قُتِلَ ، فَأَخَذَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ وبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَمَرَ أن يُعلى بِهِ القَصرُ لِيَلعَنَ الحُسَينَ عليه السّلام ، ويَنسِبَهُ وأباهُ إلَى الكَذِبِ .
فَلَمّا عَلَا القَصرَ ، قالَ : إنّي رَسولُ الحُسَينِ عليه السّلام ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ إلَيكُم ، لِتَنصُروهُ وتُؤازِروهُ عَلَى ابنِ مَرجانَةَ ، وَابنِ سُمَيَّةَ الدَّعِيِّ وَابنِ الدَّعِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ .
فَامِرَ بِهِ فَالقِيَ مِن فَوقِ القَصرِ إلَى الأَرضِ ، فَتَكَسَّرَت عِظامُهُ وبَقِيَ بِهِ رَمَقٌ ، فَأَتاهُ رَجُلٌ فَذَبَحَهُ ، فَقيلَ لَهُ : وَيحَكَ ، ما صَنَعتَ ؟ ! فَقالَ : أحبَبتُ أن اريحَهُ .
فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينَ عليه السّلام قَتلُ ابنِ يَقطُرَ خَطَبَ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! قَد خَذَلَتنا شيعَتُنا ، وقُتِلَ مُسلِمٌ وهانِئٌ وقَيسُ بنُ مُسهِرٍ ويَقطُرَ « 1 » ، فَمَن أرادَ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف . « 2 »
1274 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : لَمّا وَصَلَ كِتابُ يَزيدَ إلَى ابنِ زِيادٍ أن يَأخُذَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام بِالمَراصِدِ وَالمَسالِحِ وَالثُّغورِ ، أَنفَذَ ابنُ زِيادٍ لِلحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ التَّميمِيِّ - وكانَ عَلى شُرطَتِهِ - أن يَنزِلَ القادِسِيَّةَ ، ويُنَظِّمَ المَسالِحَ ما بَينَ القُطقُطانِيَةِ « 3 » إلى خَفّانَ « 4 » ، وتَقَدَّمَ إلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيِ الحُصَينِ في ألفِ
هامش
- ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 460 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 299 والبداية والنهاية : ج 8 ص 168 والأمالي للشجري : ج 1 ص 172 والحدائق الورديّة : ج 1 ص 121 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 77 .
( 1 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : « وابن يقطر » .
( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 379 .
( 3 ) . كذا في المصدر والصواب : « القطقطانة » كما في سائر المصادر وهي : موضع قرب الكوفة من جهةالبرّيّة ( معجم البلدان : ج 4 ص 374 ) وراجع : الخريطة رقم 4 في آخر المجلّد 4 .
( 4 ) . خَفَّان : موضع قرب الكوفة يسلكه الحاجّ أحياناً ، وقيل : فوق القادسيّة ( معجم البلدان : ج 2 ص 379 ) وراجع : الخريطة رقم 4 في آخر المجلّد 4 .