كان له أخٌ في الرضاعة ، بل إنّ بعض الروايات تؤكّد العكس من ذلك ؛ وهو أنّ الإمام لم يرضع من أيّامرأة . « 1 »
وممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ المرحوم محمّد السماوي قال في كتاب إبصار العين لتوجيه هذه المشكلة :
عبد اللَّه بن يقطر الحميري ( رضيع الحسين عليه السّلام ) كانت امّه حاضنة للحسين عليه السّلام كامّ قيس بن ذريح للحسن عليه السّلام . . . قال ابن حجر في الإصابة : إنّه كان صحابيّاً ؛ لأنّه لدة الحسين عليه السّلام . « 2 »
لكن لم نعثر على مستند لهذا الادّعاء ، ولم نعثر على ما نقله عن ابن حجر في الإصابة « 3 » . « 4 »
الملاحظة الثالثة : لا تشير الروايات - التي ترى أنّ إرسال عبد اللَّه كان من جانب الإمام عليه السّلام - إلى نصّ رسالة الإمام والمكان الذي توجّه إليه عبد اللَّه ، « 5 » ولكنّ ابن الأعثم
هامش
( 1 ) . راجع : ج 1 ص 173 ( القسم الأوّل / الفصل الرابع / لم يرتضع من أنثى ) .
( 2 ) . إبصار العين : ص 93 .
( 3 ) . في الإصابة : ج 5 ص 8 في ترجمة عبداللَّه بن بقطر نقلًا عن الطبري : « أنّه قُتل مع الحسين بن علي بكربلاء وكان رضيعه » ، وهو القول المشهور ، وأرجع في هامش إبصار العين لتسويغ ذلك ، إلى ترجمة عبداللَّه بن يقظة في الإصابة ، على اعتبار أنّ الشخص المعني في الإصابة هو عبداللَّه بن يقطر نفسه ، ولكنّه يثبت أيضاً بطلان هذا الإرجاع مع الأخذ بنظر الاعتبار نصّ الإصابة .
وهذا هو نصّ الإصابة ( ج 6 ص 439 ) : « هوذة بن الحارث بن عجزة بن عبد اللَّه بن يقظة . . . ذكره الطبري وابن شاهين في الصحابة » . ويلاحظ عليه :
أوّلًا : الشخص المعني هنا هو هوذة بن الحارث لا عبد اللَّه بن يقظة .
ثانياً : لم يرد في هذا النصّ شيء حول « لدة الحسين » ، ولا دلالة فيه على ارتباطه بالإمام الحسين عليه السّلام .
( 4 ) . ذكر في بعض المصادر - بغض النظر عن واقعة كربلاء - شخص بِاسم عبد اللَّه بن يسار أو بشّار الشاعر بن أبي عقب الليثي بعنوان أنّه أخو الإمام الحسين عليه السّلام من الرضاعة ، والذي يبدو من بعض الشواهد أنّه كان حيّاً بعد حادثة كربلاء ؛ ولكنّ المصادر المتعلّقة بحادثة كربلاء ذكرت أنّ اسمه عبداللَّه بن بقطر ، أو يقطر ، وأنّه استشهد ( راجع : الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1167 وج 2 ص 550 والصراط المستقيم : ج 2 ص 258 ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 398 .