فارِسٍ ، وكانَ الحُسَينُ عليه السّلام قَد بَعَثَ بِأَخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ إلى أهلِ الكوفَةِ ، فَأَخَذَهُ الحُصَينُ وأنفَذَهُ إلَى ابنِ زِيادٍ .
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اصعَدِ المِنبَرَ فَالعَنِ الحُسَينَ وأباهُ .
فَصَعِدَ المِنبَرَ ، ودَعا لِلحُسَينِ عليه السّلام ، ولَعَنَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ وعُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأبَوَيهِما ، فَرُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَجَعَلَ يَضطَرِبُ وبِهِ رَمَقٌ ، فَقامَ إلَيهِ عَبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ اللَّخمِيُّ فَذَبَحَهُ ، وَليمَ عَبدُ المَلِكِ ، فَاعتَذَرَ أنَّهُ أرادَ أن يُريحَهُ مِمّا فيهِ مِنَ العَذابِ . « 1 »
1275 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : وعَبدُ اللَّهِ بنُ بُقطُرٍ ، رَضيعٌ لِلحُسَينِ عليه السّلام ، قُتِلَ بِالكوفَةِ ، رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَماتَ ، وهُوَ الَّذي قيلَ فيهِ :
« وآخَرُ يَهوي مِن طَمارِ قَتيلُ » . « 2 »
1276 . المناقب لابن شهرآشوب : فَلَمّا دَخَلَ [ ابنُ زِيادٍ ] القَصرَ [ بَعدَ عِيادَةِ شَريكِ بنِ الأَعورِ ] ، أتاهُ مالِكُ بنُ يَربوعٍ التَّميمِيُّ بِكِتابٍ أخَذَهُ مِن يَدَي عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، فَإِذا فيهِ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، أمّا بَعدُ : فَإِنّي اخبِرُكَ أنَّهُ قَد بايَعَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ كَذا ، فَإِذا أتاكَ كِتابي هذا فَالعَجَلَ العَجَلَ ، فَإِنَّ النّاسَ مَعَكَ ولَيسَ لَهُم في يَزيدَ رَأيٌ ولا هَوىً .
فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِقَتلِهِ . « 3 »
1277 . الثقات لابن حبّان : قُبِضَ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ رَضيعِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام في ذلِكَ اليَومِ [ أي في يَومِ عاشوراءَ ] ، وقيلَ : حُمِلَ إلَى الكوفَةِ ثُمَّ رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، أو قيدَ فَانكَسَرَت رِجلُهُ ، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 228 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 478 .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 92 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 343 .