لَيَحرِمَنَّكُمُ العَطاءَ ولَيُفَرِّقَنَّ مُقاتِلَتَكُم في مَغازي أهلِ الشّامِ ؛ ولَيَأخُذَنَّ البَريءَ بِالسَّقيمِ ، وَالشّاهِدَ بِالغائِبِ ، حَتّى لا يُبقي مِنكُم بَقِيَّةً مِن أهلِ المَعصِيَةِ إلّاأذاقَها وَبالَ أمرِها . « 1 »
1168 . تذكرة الخواصّ : كانَ عِندَ ابنِ زِيادٍ وُجوهُ أهلِ الكوفَةِ ، فَقالَ لَهُم : قوموا فَفَرِّقوا عَشائِرَكُم عَن مُسلِمٍ ، وإلّا ضَرَبتُ أعناقَكُم .
فَصَعِدوا عَلَى القَصرِ وجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم ، فَتَفَرَّقَ مَن كانَ مَعَ مُسلِمٍ ، وتَسَلَّلوا عَنهُ . « 2 »
4 / 21 تَفَرُّقُ النّاسِ عَنِ ابنِ عَقيلٍ
1169 . أنساب الأشراف : وَجَّهَ [ ابنُ زِيادٍ ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ ، وكَثيرَ بنَ شِهابٍ الحارِثِيَّ ، وعِدَّةً مِنَ الوُجوِهِ ، لِيُخَذِّلُوا النّاسَ عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وَالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ، ويَتَوَعَّدونَهُم بِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وخُيولِ أهلِ الشّامِ ، وبِمَنعِ الأَعطِيَةِ ، وأخذِ البَريءِ بِالسَّقيمِ ، وَالشّاهِدِ بِالغائِبِ .
فَتَفَرَّقَ أصحابُ ابنِ عَقيلٍ عَنهُ ، حَتّى أمسى وما مَعَهُ إلّانَحوٌ مِن ثَلاثينَ رَجُلًا ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ أبوابِ كِندَةَ ، وتَفَرَّقَ عِنهُ الباقونَ حَتّى بَقِيَ وَحدَهُ ، يَتَلَدَّدُ « 3 » في أزِقَّةِ الكوفَةِ لَيسَ مَعَهُ أحَدٌ . « 4 »
1170 . تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد : إنَّ المَرأَةَ كانَت تَأتِي ابنَها أو أخاها ، فَتَقولُ :
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 206 ، الفتوح : ج 5 ص 50 وليس فيه « ومحمّد بن الأشعث والقعقاع بن شور وشبث بن ربعي » .
( 2 ) . تذكرة الخواصّ : ص 242 .
( 3 ) . التَّلدّد : التلفّت يميناً وشمالًا تحيّراً ( النهاية : ج 4 ص 245 « لدد » ) .
( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 338 .