تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
السُّلطانِ ، وأمَرَ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ أن يَخرُجَ فيمَن أطاعَهُ مِن كِندَةَ وحَضرَمَوتَ ، فَيَرفَعَ رايَةَ أمانٍ لِمَن جاءَهُ مِنَ النّاسِ ، وقالَ مِثلَ ذلِكَ لِلقَعقاعِ الذُّهلِيِّ ، وشَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ التَّميمِيِّ ، وحَجّارِ بنِ أبجَرٍ العِجلِيِّ ، وشِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ العامِرِيِّ ، وحَبَسَ باقِيَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشاً إلَيهِم ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ . فَخَرَجَ كَثيرُ بنُ شِهابٍ يُخَذِّلُ النّاسَ عَنِ ابنِ عَقيلٍ ، وخَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ حَتّى وَقَفَ عِندَ دورِ بَني عُمارَةَ ، فَبَعَثَ ابنُ عَقيلٍ إلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ مِنَ المَسجِدِ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ شُرَيحٍ الشِّبامِيَّ ، فَلَمّا رَأَى ابنُ الأَشعَثِ كَثرَةَ مَن أتاهُ تَأَخَّرَ عَن مَكانِهِ ، وجَعَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ، وكَثيرُ بنُ شِهابٍ ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ الذُهلِيُّ ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، يَرُدّونَ النّاسَ عَنِ اللُّحوقِ بِمُسلِمٍ ويُخَوِّفونَهُمُ السُّلطانَ ، حَتَّى اجتَمَعَ إلَيهِم عَدَدٌ كَثيرٌ مِن قَومِهِم وغَيرِهِم ، فَصاروا إلَى ابنِ زِيادٍ مِن قِبَلِ دارِ الرّومِيّينَ ، ودَخَلَ القَومُ مَعَهُم . فَقالَ لَهُ كَثيرُ بنُ شِهابٍ : أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ ! مَعَكَ فِي القَصرِ ناسٌ كَثيرٌ مِن أشرافِ النّاسِ ، ومِن شُرَطِكَ وأهلِ بَيتِكَ ومَواليكَ ، فَاخرُج بِنا إلَيهِم ، فَأَبى عُبَيدُ اللَّهِ ، وعَقَدَ لشَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ لِواءً فَأَخرَجَهُ . وأقامَ النّاسُ مَعَ ابنِ عَقيلٍ يَكثُرونَ حَتَّى المَساءِ ، وأمرُهُم شَديدٌ ، فَبَعَثَ عُبَيدُ اللَّهِ إلَى الأَشرافِ فَجَمَعَهُم ، ثُمَّ أشرَفوا عَلَى النّاسِ فَمَنَّوا أهلَ الطّاعَةِ الزِّيادَةَ وَالكَرامَةَ ، وخَوَّفوا أهلَ العِصيانِ الحِرمانَ وَالعُقوبَةَ ، وأعلَموهُم وُصولَ الجُندِ مِنَ الشّامِ إلَيهِم . « 1 » 1165 . الكامل في التاريخ : أقبَلَ أشرافُ النّاسِ يَأتونَ ابنَ زِيادٍ مِن قِبَلِ البابِ الَّذي يَلي
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 52 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 349 وفيه « عبد الرحمن بن شريح الشيباني » و « القعقاع بن ثور الذهلي » وراجع : الملهوف : ص 119 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 92 وإعلام الورى : ج 1 ص 441 .