تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فَأَخَذَ بَيعَتَهُ قَبلَ أن يَبرَحَ ، وأخَذَ عَلَيهِ المَواثيقَ المُغَلَّظَةَ ، لَيُناصِحَنَّ ولَيَكتُمَنَّ ، فَأَعطاهُ مِن ذلِكَ ما رَضِيَ بِهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : اختَلِف إلَيَّ أيّاماً في مَنزِلي ، فَأَنَا طالِبٌ لَكَ الإِذنَ عَلى صاحِبِكَ . فَأَخَذَ يَختَلِفُ مَعَ النّاسِ ، فَطَلَبَ لَهُ الإِذنَ . . . . ثُمَّ إنَّ مَعقِلًا - مَولَى ابنِ زِيادٍ الَّذي دَسَّهُ بِالمالِ إلَى ابنِ عَقيلٍ وأصحابِهِ - اختَلَفَ إلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ أيّاماً ، لِيُدخِلَهُ عَلَى ابنِ عَقيلٍ ، فَأَقبَلَ بِهِ حَتّى أدخَلَهُ عَلَيهِ بَعدَ مَوتِ شَريكِ بنِ الأَعوَرِ ، فَأَخبَرَهُ خَبَرَهُ كُلَّهُ ، فَأَخَذَ ابنُ عَقيلٍ بَيعَتَهُ ، وأمَرَ أبا ثُمامَةَ الصائِدِيَّ فَقَبَضَ مالَهُ الَّذي جاءَ بِهِ . وهُوَ [ أي أبو ثُمامَةَ ] الَّذي كانَ يَقبِضُ أموالَهُم ، وما يُعينُ بِهِ بَعضُهُم بَعضاً ، يَشتَري لَهُمُ السِّلاحَ ، وكانَ بِهِ بَصيراً ، وكانَ مِن فُرسانِ العَرَبِ ووُجوهِ الشّيعَةِ . وأقبَلَ ذلِكَ الرَّجُلُ يَختَلِفُ إلَيهِم ، فَهُوَ أوَّلُ داخِلٍ وآخِرُ خارِجٍ ، يَسمَعُ أخبارَهُم ويَعلَمُ أسرارَهُم ، ثُمَّ يَنطَلِقُ بِها حَتّى يَقِرَّها في اذُنِ ابنِ زِيادٍ . « 1 » 1135 . تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : دَعا [ ابنُ زِيادٍ ] مَولىً لَهُ فَأَعطاهُ ثَلاثَةَ آلافٍ ، وقالَ لَهُ : اذهَب حَتّى تَسأَلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذي يُبايِعُ لَهُ أهلُ الكوفَةِ ، فَأَعلِمهُ أنَّكَ رَجُلٌ مِن أهلِ حِمصَ ، جِئتَ لِهذَا الأَمرِ ، وهذا مالٌ تَدفَعُهُ إلَيهِ لِيَتَقَوّى . فَلَم يَزَل يُتَلَطَّفُ ويُرفَقُ بِهِ حَتّى دُلَّ عَلى شَيخٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يَلِي البَيعَةَ ، فَلَقِيَهُ فَأَخبَرَهُ . فَقالَ لَهُ الشَّيخُ : لَقَد سَرَّني لِقاؤُكَ إيّايَ وقَد ساءَني ، فَأَمّا ما سَرَّني مِن ذلِكَ ، فَما هَداكَ اللَّهُ لَهُ ، وأمّا ما ساءَني ، فَإِنَّ أمرَنا لَم يَستَحكِم بَعدُ ؛ فَأَدخَلَهُ إلَيهِ فَأَخذَ مِنهُ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 362 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 537 ، مقاتل الطالبيّين : ص 100 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 45 ، إعلام الورى : ج 1 ص 439 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 342 وراجع : أنساب الأشراف : ج 2 ص 336 ومروج الذهب : ج 3 ص 67 والبداية والنهاية : ج 8 ص 153 .