المالَ وبايَعَهُ ، ورَجَعَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ فَأَخبَرَهُ . « 1 »
1136 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : دَعا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ مَعقِلٌ ، فَقالَ :
هذِهِ ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، خُذها إلَيكَ وَالتَمِس مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ حَيثُما كانَ بِالكوفَةِ ، فَإِذا عَرَفتَ مَوضِعَهُ ، فَادخُل إلَيهِ ، وأعلِمهُ أنَّكَ مِن شيعَتِهِ وعَلى مَذهَبِهِ ، وَادفَع إلَيهِ هذِهِ الدّراهِمَ ، وقُل لَهُ : استَعِن بِها عَلى عَدُوِّكَ ، فَإِنَّكَ إذا دَفَعتَ إلَيهِ هذِهِ الدَّراهِمَ وَثِقَ بِكَ ، وَاطمَأَنَّ إلَيكَ ، ولَم يَكتُمكَ مِن أمرِهِ شَيئاً ، ثُمَّ اغدُ عَلَيَّ بِالأَخبارِ عَنهُ .
فَأَقبَلَ مَعقِلٌ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنَ الشّيعَةِ يُقالُ لَهُ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ ، فَجَلَسَ إلَيهِ ثُمَّ قالَ لَهُ : يا عَبدَ اللَّهِ ، إنّي رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، غَيرَ أنّي احِبُّ أهلَ هذَا البَيتِ ، واحِبُّ مَن يُحِبُّهُم ، ومَعي ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، أحبَبتُ أن أدفَعَها إلى رَجُلٍ بَلَغَني أنَّهُ قَد قَدِمَ إلى بَلَدِكُم هذا يَأخُذُ البَيعَةَ لِابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَإِن رَأَيتَ أن تَدُلَّني عَلَيهِ حَتّى أدفَعَ هذَا المالَ إلَيهِ وابايِعَهُ ، وإن شِئتَ فَخُذ بَيعَتي لَهُ قَبلَ أن تَدُلَّني عَلَيهِ .
فَظَنَّ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ أنَّ القَولَ عَلى ما يَقولُهُ ، فَأَخَذَ عَلَيهِ الأَيمانَ وَالعُهودَ أنَّهُ ناصِحٌ ، وأنَّهُ يَكونُ مَعَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ عَلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَعطاهُ مَعقِلٌ مِنَ العُهودِ ماوَثِقَ بِها مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ ؛ ثُمَّ قالَ لَهُ : انصَرِف عَنّي الآنَ يَومي هذا حَتّى أنظُرَ في ذلِكَ .
فَانصَرَفَ عَنهُ . . . .
فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ أقبَلَ مَعقِلٌ إلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ ، فَقالَ لَهُ : إنَّكَ قَد كُنتَ وَعَدتَني أن تُدخِلَني عَلى هذَا الرَّجُلِ فَأَدفَعَ إلَيهِ هذَا المالَ ، فَمَا الَّذي بَدا لَكَ مِن
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 348 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 424 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 591 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 307 ، الإصابة : ج 2 ص 70 ، تذكرة الخواصّ : ص 241 والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 190 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 115 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 91 نحوه وراجع : مثير الأحزان : ص 32 .