حَبيبي مُحَمَّدٌ صلّى اللَّه عليه وآله أنَّ ابني يَقتُلُهُ يَزيدُ ، زادَهُ اللَّهُ فِي النّارِ عَذاباً . « 1 »
ب - يَذبَحُهُ لَعينُ هذِهِ الامَّةِ
907 . الفتوح عن زهير بن الأرقم : لَمّا اصيبَ عَلِيٌّ عليه السّلام بِضَربَةِ ابنِ مُلجَمٍ ، دَخَلتُ عَلَيهِ وَقَد ضَمَّ الحُسَينَ عليه السّلام إلى صَدرِهِ وهُوَ يُقَبِّلُهُ ، ويَقولُ لَهُ : يا ثَمَرَتي ورَيحانَتي ، وثَمَرَةَ نَبِيِّ اللَّهِ وصَفِيَّهُ ، وذَخيرَةَ خَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، كَأَنّي أراكَ وقَد ذُبِحتَ عَن قَليلٍ ذَبحاً ! قالَ : فَقُلتُ : ومَن يَذبَحُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
فَقالَ : يَذبَحُهُ لَعينُ هذِهِ الامَّةِ ، ثُمَّ لا يَتوبُ اللَّهُ عَلَيهِ ، ويَقبِضُهُ إذا قَبَضَهُ وهُوَ مَلآنُ مِنَ الخَمرِ سَكرانُ .
قالَ زُهَيرٌ : فَبَكَيتُ ، فَقالَ لي عَلِيٌّ عليه السّلام : لا تَبكِ يا زُهَيرُ ، فَالَّذي قُضِيَ كائِنٌ . « 2 »
ج - سِنانُ بنُ أنَسٍ
908 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن فضيل عن محمّد بن عليّ [ الباقر ] عليه السّلام : لَمّا قالَ عَلِيٌّ عليه السّلام :
« سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني ، فَوَ اللَّهِ ، لا تَسأَلونَني عَن فِئَةٍ تُضِلُّ مِئَةً وتَهدي مِئَةً ، إلّا أنبَأتُكُم بِناعِقَتِها وسائِقَتِها » قامَ إلَيهِ رَجُلٌ ، فَقالَ : أخبِرني بِما في رَأسي ولِحيَتي من طاقَةِ شَعرٍ .
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام : وَاللَّهِ ، لَقَد حَدَّثَني خَليلي أنَّ عَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ مِن رَأسِكَ مَلَكاً يَلعَنُكَ ، وأنَّ عَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ مِن لِحيَتِكَ شَيطاناً يُغويكَ ، وأنَّ في بَيتِكَ سَخلًا « 3 » يَقتُلُ ابنَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 2 ص 553 .
( 2 ) . الفتوح : ج 2 ص 554 .
( 3 ) . السَّخْلُ : المولود المحبّب إلى أبويه ، وهو في الأصل ولد الغنم ( النهاية : ج 2 ص 350 « سخل » ) .