فَتَأمُرونَ صِبيانَكُم فَيَصيدونَهُ ، فَتَخلَعُونّي وتُبايِعونَهُ .
ثُمَّ مَضى إلَى المَدائِنِ ، وخَرَجَ القَومُ إلَى الخَوَرنَقَ ، وهَيَّأُوا طَعاماً ، فَبَينا هُم كَذلِكَ عَلى سُفرَتِهِم وقَد بَسَطوها ، إذ مَرَّ بِهِم ضَبٌّ ، فَأَمَروا صِبيانَهُم ، فَأَخَذوهُ وأوثَقوهُ ومَسَحوا أيدِيَهُم عَلى يَدِهِ ، كَما أخبَرَ عَلِيٌّ عليه السّلام ، وأقبَلوا عَلَى المَدائِنِ .
فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام :
« بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا »
! « 1 » لَيَبعَثُكُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ إمامِكُمُ الضَّبِّ الَّذي بايَعتُم ، لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيكُم يَومَ القِيامَةِ ، وهُوَ يَسوقُكُم إلَى النّارِ .
ثُمَّ قالَ : لَئِن كانَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مُنافِقونَ فَإِنَّ مَعي مُنافِقينَ ، أما وَاللَّهِ يا شَبَثُ ويا بنَ حُرَيثٍ لَتُقاتِلانِ ابنِيَ الحُسَينَ ، هكَذا أخبَرَني رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . « 2 »
3 / 9 إنباؤُهُ بِبَعضِ مَن لا يَنصُرُ الحُسَينَ عليه السّلام
أ - البَراءُ بنُ عازِبٍ « 3 »
903 . الإرشاد عن إسماعيل بن زياد : إنَّ عَلِيّاً عليه السّلام قالَ لِلبَراءِ بنِ عازِبٍ يَوماً : يا بَراءُ ، يُقتَلُ ابنِيَ
هامش
( 1 ) . الكهف : 50 .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 225 ح 70 ، إرشاد القلوب : ص 275 عن [ أبي ] حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السّلام ، بحار الأنوار : ج 33 ص 384 ح 614 .
( 3 ) . البراء بن عازب بن حارث بن عديّ الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو عمارة - أو أبو عمرو - من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام ، غزا مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله . نزل الكوفة وشهد مع عليّ عليه السّلام الجمل وصفّين والنهروان ، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى ، وكان أميراً على الريّ سنة 24 ه ، في زمن عثمان . اكتتم الشهادة على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . وعاش إلى أيّام مصعب بن الزبير ، واعتزل الأعمال ، ومات سنة 71 أو 72 ه . ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 4 ص 364 وأسد الغابة : ج 1 ص 362 وتاريخ بغداد : ج 1 ص 177 والإصابة : ج 1 ص 411 ورجال الكشّي : ج 1 ص 245 والأمالي للصدوق : ص 184 ح 190 ورجال الطوسي : ص 27 وص 58 ) .